آخر الأخبارالاقتصادالجزائر

ارتفاع إيرادات الجزائر من صادرات المحروقات وسوناطراك تحقق 17 اكتشافاً جديداً في 2026

تنامي الطلب الأوروبي على الغاز الجزائري

كشف عرض لوزير الدولة، وزير المحروقات الجزائري، محمد عرقاب، اليوم السبت، أمام لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني عن ارتفاع إيرادات الجزائر من صادرات المحروقات خلال الأشهر التسعة المنقضية من 2026، إضافة إلى تحقيق مجمع سوناطراك لـ 17 اكتشافاً جديداً بجهده الخاص.

وقال محمد عرقاب إن إيرادات الجزائر من صادرات المحروقات بلغت 37.5 مليار دولار بين يناير ونهاية سبتمبر 2026، موضحاً خلال العرض الذي يدخل في إطار دراسة ومناقشة مشروع قانون المالية 2027 أن هذه الإيرادات كانت مدفوعة أساساً بارتفاع متوسط سعر البترول الخام الجزائري بنسبة 37 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025.

وفي هذا الإطار، ذكر وزير الدولة، وزير المحروقات – نقلا عن بيان وزارة المحروقات الجزائرية – أن متوسط سعر البترول الخام الجزائري بلغ نحو 97 دولاراً للبرميل، فيما بلغ متوسط سعر الغاز الجزائري المسوق نحو 11.3 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، وعليه فقد سجلت الجباية البترولية إيرادات بقيمة 2841 مليار دج، أي ما يعادل نحو 105 بالمائة من التقديرات المعتمدة في قانون المالية لسنة 2026، والمقدرة بـ 2698 مليار دج. وفي المقابل، بلغ الاستهلاك الوطني من المواد الطاقوية نحو 59 مليون طن مكافئ نفط، مدفوعا أساسا بارتفاع الطلب على الغاز، وبدرجة أقل على المواد البترولية، لاسيما خلال موجة الحر والحرائق التي شهدتها البلاد خلال الصائفة الماضية.

كما كشف وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، أن قطاع المحروقات سجل 17 اكتشافاً جديداً بجهد سوناطراك الخاص، وهذا منذ بداية السنة الجارية مع رفع الإنتاج الأولي من المحروقات في حدود 128 مليون طن مكافئ نفط. وذكر عرقاب أن استثمارات مجمع سوناطراك تجاوزت 6 مليارات دولار في 2026، مقابل 5.3 مليارات دولار في 2025، بارتفاع قدره 21 بالمائة. وبلغ عدد العاملين في قطاع المحروقات نحو 193 ألف عامل بنهاية السداسي الأول من سنة 2026،  مما سمح بخلق مناصب عمل مباشرة جديدة  مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. وفي السياق، أوضح الوزير أن سوناطراك تواصل تطوير شراكاتها الدولية، من خلال توقيع عقود مع عدة شركات، من بينها “إيني” الإيطالية، و”برتامينا” الإندونيسية، و”ريبسول” الإسبانية، و”سينوبك” الصينية و”أوكسيدنتال بتروليوم” الأمريكية، ونوه بالعقد الذي وقعته المؤسسة الوطنية للتنقيب “إنافور”، لحفر آبار استكشافية في النيجر، في إطار تعزيز الحضور الدولي والقدرات العملياتية للمجمع.

تعزيز الاستكشاف والإنتاج واستقطاب الاستثمارات والشراكات الدولية

وفصّل وزير الدولة، وزير المحروقات الجزائري، محمد عرقاب،  في البرنامج التنموي والمالي لقطاع المحروقات، والذي يهدف إلى تعزيز الاستكشاف والإنتاج، واستقطاب الاستثمارات والشراكات الدولية، بما يسهم في دعم التنمية الاقتصادية.

وفيما يتعلق بالآفاق التنموية، أوضح الوزير أن القطاع يستهدف رفع الإنتاج الأولي للمحروقات إلى نحو 201 مليون طن مكافئ نفط بحلول سنة 2030، وزيادة نسبة تحويل المحروقات وتثمينها إلى أكثر من 50 بالمائة من الإنتاج الأولي، مقابل نحو 30 بالمائة حاليا. ولهذا الغرض، تم تخصيص غلاف استثماري يقدر بنحو 71.6 مليار دولار لتطوير نشاط المحروقات، منها 52 مليار دولار لنشاط المنبع، ونحو 13 مليار دولار لمشاريع التكرير والبتروكيمياء.

وتشمل أبرز المشاريع مصفاة حاسي مسعود الجديدة، ووحدة إنتاج ميثيل ثلاثي بوتيل الإيثر (MTBE) بأرزيو، ووحدة إنتاج الألكيل بنزين الخطي (LAB) بسكيكدة، إلى جانب مجمع إنتاج البولي بروبيلين (PDH-PP) بأرزيو، ومشروع مماثل بتركيا.

كما تطرق محمد عرقاب إلى مشروع الفوسفات المدمج ببلاد الحدبة بولاية تبسة ووادي الكبريت بولاية سوق أهراس، الذي يشهد تقدما في تجسيد مكوناته، مع انطلاق الدراسات الهندسية التفصيلية ومواصلة تطوير منشآت التخصيب والتحويل الكيميائي والبنى التحتية للنقل والمنشآت المرفئية. ويستهدف المشروع استخراج 10.5 ملايين طن سنويا من الفوسفات الخام وإنتاج 5.5 ملايين طن من الفوسفات المخصب القابل للتسويق، مع تخصيص نحو 3.2 ملايين طن سنويا من الفوسفات المركز لمركب التحويل الكيميائي. كما يستهدف مركب وادي الكبريت، في مرحلته الأولى، إنتاج 2.4 مليون طن سنويا من الأسمدة الفوسفاتية و570 ألف طن من الأسمدة الآزوتية.

ويرتكز المشروع على منظومة صناعية ولوجستية متكاملة تربط منجم بلاد الحدبة بمركب التحويل الكيميائي بوادي الكبريت، عبر السكك الحديدية والمنشآت المرفئية بميناء عنابة، بما يعزز تثمين الموارد المنجمية، ويدعم الأمن الغذائي، ويوفر فرص العمل، ويسهم في تنويع الصادرات الوطنية.

وأوضح وزير الدولة أن البرنامج القطاعي يهدف أيضا إلى مواصلة الجهود الرامية إلى تثمين الموارد الوطنية، وتطوير الصناعات التحويلية، ودعم الأمن المائي، وخفض الانبعاثات، وتحديث التسيير، بما يسهم في دعم التنمية الاقتصادية الوطنية وتحقيق الأهداف المسطرة آفاق سنة 2030.

وكشف عرقاب أن جولة العروض الدولية “Algeria Bid Round 2026″التي أطلقتها الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات “ألنفط”، والتي تشمل سبع رقع استكشافية موزعة على ولايات ورقلة وإليزي وتوقرت والبيض، عرفت استقطاب اهتمام قرابة 60 شركة، فيما استوفت 21 شركة شروط الولوج إلى حزم البيانات التقنية وغرف البيانات الافتراضية المتاحة منذ يونيو 2026.

تنامي الطلب الأوروبي على الغاز الجزائري

وفي هذا السياق، أبرز عرقاب مكانة الجزائر باعتبارها موردا موثوقا للغاز الطبيعي، مشيرا إلى تنامي الطلب الأوروبي على الغاز الجزائري، وتجديد وتوقيع عقود توريد طويلة الأجل مع عدد من الشركاء، من بينهم إيطاليا وإسبانيا وسلوفينيا والتشيك وألمانيا.

وبخصوص مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، الرابط بين نيجيريا والجزائر عبر النيجر، أكد عرقاب استئناف المفاوضات وفق الجدول الزمني المقرر، وانطلاق أشغال إنجاز الشطر الجزائري بولاية أدرار.

وفي مجال تحلية مياه البحر، فحسب العرض المقدم ، ارتفع إجمالي انتاج المحطات المستغلة نهاية سبتمبر 2026، بـ 26 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. وتستغل الجزائر حاليا 19 محطة بطاقة إجمالية تفوق 3.8 ملايين متر مكعب يوميا، بما يغطي نحو 42 بالمائة من الطلب الوطني على مياه الشرب. وقال في الشق المتعلق بالأمن المائي، إنه وتنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون تم إدراج برنامج لإنجاز ست محطات جديدة لتحلية مياه البحر في آفاق سنة 2030، بطاقة إجمالية تقدر بـ1.8 مليون متر مكعب يوميا، بما يسمح برفع نسبة تغطية الطلب الوطني على مياه الشرب بواسطة التحلية إلى نحو 60 بالمائة.

وعلى الصعيد الدولي، أكد محمد عرقاب أهمية مشاركة الجزائر في مختلف الاجتماعات والتظاهرات متعددة الأطراف، لاسيما ضمن منظمة” أوبك” وتحالف “أوبك+”  ومنتدى الدول المصدرة للغاز والمنتدى الدولي للطاقة، بما يدعم الحوار والتنسيق بين الدول المنتجة، ويسهم في استقرار أسواق الطاقة وحماية المصالح المشتركة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى