
تحتضن مدينة لوغانو السويسرية معرض “خيمتنا – Jaimitna: Nuestra Jaim” الذي يسلط الضوء على نضال المرأة الصحراوية، التي تدافع عن حق شعبها في تقرير المصير والحرية والاستقلال وتناضل من أجل الحفاظ على هويتها الثقافية، وذلك في إطار الدورة الـ13 لمهرجان لوغانو للأفلام وحقوق الإنسان.
ويضم هذا المشروع الفني والثقافي الذي أطلقته الناشطة والصحفية الصحراوية العصرية محمد طالب بالتعاون مع مجموعة من الفنانات والمدافعات عن حقوق الإنسان، صورًا وقصصًا لـ19 امرأة صحراوية من الأراضي المحتلة، بالإضافة إلى الموروث الثقافي الصحراوي، خاصة الخيمة التي تمثل رمز الانتماء إلى الوطن والهوية الصحراوية والذاكرة الجماعية والضيافة والتضامن والملحفة الصحراوية.
ويتناول المعرض، الذي افتتح أمس الاثنين، تجارب عدد من الحقوقيات الصحراويات، من بينهن أمينتو حيدر وسلطانة خيا والغالية ادجيمي ومحفوظة لفقير، من خلال توثيق الانتهاكات والدفاع عن الحقيقة والمطالبة بكشف مصير المختفين، إلى جانب مقاومة التضييق على المعتقلين السياسيين وعائلاتهم. كما تعكس تجاربهن إصرار المرأة الصحراوية على مواصلة النضال رغم ما تواجهه من ضغوط ومخاطر.
ويتيح هذا المعرض للزوار، من خلال رموز الاستجابة السريعة (QR)، التعرف على تجارب هؤلاء الحقوقيات والاستماع إلى شهاداتهن والتعمق في قصصهن.
ومن خلال هذا المشروع، تتحول الثقافة إلى وسيلة للمقاومة السلمية وحفظ الذاكرة وإيصال أصوات النساء الصحراويات اللواتي يواصلن الدفاع عن حقوق شعبهن في ظل التضييق والانتهاكات.
وحضرت افتتاح المعرض ممثلة جبهة البوليساريو في سويسرا ولدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف، نجاة حندي، وممثلة اللجنة السويسرية للتضامن مع الشعب الصحراوي، المحامية والناشطة الحقوقية لوسيا ترامر.
وفي كلمتها، أبرزت حندي أهمية التعريف بنضال المرأة الصحراوية ودورها في الدفاع عن حقوق شعبها وهويته الوطنية. كما قدمت إحاطة حول آخر التطورات السياسية المتعلقة بقضية الصحراء الغربية والوضع الحقوقي في الإقليم المحتل، معربة عن القلق إزاء التقارير المتعلقة بالانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون الصحراويون.
وفي السياق، أكدت أهمية إيلاء الاهتمام اللازم لوضعية معتقلي مجموعة “أكديم إزيك”، الذين يخوضون إضرابًا عن الطعام للمطالبة بتحسين ظروف احتجازهم وضمان حقوقهم الأساسية. وفي هذا الصدد، شددت على ضرورة احترام المعايير الدولية لحقوق الإنسان، داعية إلى تكثيف الجهود من أجل الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين الصحراويين.
من جهتها، قدمت المحامية لوسيا ترامر، ممثلة اللجنة السويسرية للتضامن مع الشعب الصحراوي، عرضًا تاريخيًا حول قضية الصحراء الغربية، تناول جذور النزاع ومساره التاريخي ونضال الشعب الصحراوي من أجل حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وربط قصص النساء الصحراويات بمسار كفاح شعبهن من أجل الكرامة.
وتأتي هذه المبادرة في سياق تعزيز التضامن الدولي مع الشعب الصحراوي من أجل تقرير المصير والاستقلال، والتأكيد على الطبيعة القانونية للقضية الصحراوية كقضية تصفية استعمار.
جدير بالذكر أن مهرجان لوغانو للأفلام وحقوق الإنسان، الذي يتواصل إلى غاية 18 أكتوبر، شهد حضورًا واسعًا من الفنانين والمثقفين والسياسيين. وأشرف على افتتاح فعالياته المفوض السامي السابق للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي.



