أفريقياالأخبار

أبي بشرايا البشير: موضوع الحق في تقرير المصير ما زال هو جوهر العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة في الصحراء الغربية

قال السفير أبي بشرايا البشير، المستشار الخاص لرئيس الجمهورية الصحراوية ورئيس مجموعة العمل المكلفة بالثروات الطبيعية والمسائل القانونية ذات الصلة، إن مسودة تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بشأن الصحراء الغربية يجب أن تُقرأ في سياق قرار مجلس الأمن الدولي الصادر في 31 أكتوبر 2025.

وأوضح، خلال استضافته في برنامج «حديث الجزائر» على قناة الجزائر الدولية، أن قرار مجلس الأمن، رغم إبدائه مستوى معيناً من التفضيل للمقاربة المغربية المتعلقة بالحكم الذاتي، «احتفظ بالجوهر فيما يتعلق بقضية الصحراء الغربية»، والمتمثل، في التأكيد على الحق في تقرير المصير، ومركزية الأمم المتحدة وميثاقها في البحث عن الحل، وضرورة أن يكون الحل توافقياً بين طرفي النزاع، المملكة المغربية وجبهة البوليساريو، إضافة إلى التأكيد على أهمية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية «المينورسو» باعتبارها وسيلة المجتمع الدولي من أجل استكمال تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية.

وأضاف أن تقرير الأمين العام للأمم المتحدة الحالي عرض الأحداث التي وقعت منذ نوفمبر من السنة الماضية إلى غاية مطلع أكتوبر، مشيراً إلى تنظيم ثلاث جولات من المحادثات التمهيدية بهدف التوصل إلى حل سياسي مقبول من الطرفين يضمن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.

وأشار البشير إلى أن الفقرة 61 من التقرير تؤكد، أن أي مقترح يجب أن يخضع «لعملية تشاورية هادفة مع شعب الصحراء الغربية بحيث تكون له حرية الاختيار الطوعي في قبوله أو رفضه»، معتبراً أن هذه العملية ضرورية لضمان عدم استمرار حرمان الشعب الصحراوي من حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير.

وقال إن «موضوع الحق في تقرير المصير ما زال هو جوهر العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة في الصحراء الغربية».

وفي السياق ذاته، اعتبر أبي بشرايا أن المقترح المغربي المتعلق بالحكم الذاتي يتعارض مع تقاليد وميثاق الأمم المتحدة حسب اللائحة 1415، موضحاً أن الشعب المعني بالحق في تقرير المصير هو الذي يجب أن يحسم القرار المتعلق بالسيادة على إقليم الصحراء الغربية، والذي يعتبر «إقليم غير مستقل ذاتياً حسب القانون الدولي».

وتطرق الدبلوماسي الصحراوي إلى مسار تحديد هوية الناخبين المرتبط بالتحضير لتنظيم استفتاء تقرير المصير، وقال إن الأمم المتحدة قطعت منذ سنة 1991 أشواطاً كبيرة في هذا المسار، وإنها أنجزت أكثر من 80 بالمائة من العمل المتعلق بتحديد هوية الناخبين، إضافة إلى إنجاز أعمال كبيرة فيما يتعلق بالتحضيرات التقنية لإجراء العملية الاستفتائية.

كما انتقد رفض المغرب للاستفتاء، معتبراً أن هذا الرفض يفند السردية المغربية بشأن تطلعات الشعب الصحراوي في مختلف أماكن وجوده.

حقوق الإنسان وقيود دخول الصحفيين والمراقبين

وبشأن وضعية حقوق الإنسان في الصحراء الغربية، أشار أبي بشرايا البشير إلى أن تقرير الأمين العام للأمم المتحدة توقف، في الفقرة 64، عند أزمة حقوق الإنسان في المنطقة.

وقال إن أزمة حقوق الإنسان في الصحراء الغربية «ليست جديدة»، مشيراً إلى ما وصفه بالقيود المفروضة على دخول الصحفيين والمحامين والبرلمانيين الدوليين إلى الأراضي الصحراوية.

وأضاف أن الصحراء الغربية تمثل، حسب تعبيره، «ثقباً أسود مزمناً» بعيداً عن المراقبة الأممية وأعين المراقبين الدوليين، متحدثاً عن أعداد المراقبين الدوليين والبرلمانيين والصحفيين الذين قال إنهم تعرضوا للترحيل أو الطرد من الإقليم.

كما تطرق إلى وضعية المعتقلين السياسيين الصحراويين، مشيراً إلى تسعة منهم قال إنهم دخلوا في إضراب مفتوح عن الطعام خلال شهر أكتوبر، بهدف بعث رسالة إلى المجتمع الدولي، مفادها، حسب قوله، أن الوقت قد حان لإنصاف الشعب الصحراوي وضمان احترام حقوق الإنسان في الجزء المحتل من الصحراء الغربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى