52 شهيدا في مجازر “مراكز المساعدات” بغزة

أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، اليوم الاثنين، عن ارتفاع عدد ضحايا المجازر التي ترتكبها إسرائيل قرب مراكز توزيع المساعدات إلى 52 شهيدا و340 جريحا منذ 27 مايو/ أيار الماضي.
وقال المكتب في بيان له: “ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي جريمة جديدة بقتل 3 مدنيين مُجوَّعين وإصابة 35 آخرين”، وأوضح أن المجزرة وقعت “قرب مراكز توزيع ما تسمى بالمساعدات في رفح (جنوب)، استمرارا لسياسة التجويع والاستهداف الممنهج للمدنيين منذ 93 يوما”.
وبعيدا عن إشراف الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية الدولية، بدأ المحتل الإسرائيلي في 27 مايو الماضي تنفيذ مخطط لتوزيع “مساعدات إنسانية”، عبر ما تُسمى “مؤسسة غزة الإنسانية”، ويتم توزيع المساعدات في ما تُسمى “مناطق عازلة” جنوب قطاع غزة، وسط مؤشرات على فشل المخطط، إذ توقف التوزيع مرارا بسبب تدفق أعداد كبيرة من الفلسطينيين المحتاجين للمساعدات، وإطلاق القوات الإسرائيلية النار على الحشود، ما خلف قتلى وجرحى. وقد اعتبر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن الآلية الراهنة لتوزيع ما تُسمى “مساعدات” هي أداة من أدوات الإبادة الجماعية، وتستهدف تهجير الفلسطينيين قسرا من شمال قطاع غزة إلى جنوبه.
طرق التوزيع الحالية لا تلبّي الاحتياجات الإنسانية العاجلة في غزة
وقالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، اليوم الاثنين، إن آلية توزيع المساعدات “لا تلبي الاحتياجات الإنسانية العاجلة” بقطاع غزة.
وطالبت الوكالة الأممية بتمكينها من إيصال المساعدات بـ “أمان” لفلسطينيي قطاع غزة الذين يعيشون مجاعة متفاقمة منذ 2 مارس/ آذار الماضي.
وقال مدير شؤون “الأونروا”، سام روز، في بيان نشرته الوكالة الأممية: “لقد أظهرت الأمم المتحدة خلال وقف إطلاق النار أننا نمتلك القدرة على إيصال المساعدات بأمان وعلى نطاق واسع للوصول إلى الناس حيثما كانوا”، وتابع: ”طرق التوزيع الحالية لا تلبي الاحتياجات الإنسانية العاجلة في غزة، خاصة بالنسبة للمرضى وكبار السن والجرحى”، وأشار إلى أن الأونروا تدير “أكبر عملية متواصلة تابعة للأمم المتحدة في العالم لتوزيع الغذاء”، مشددا على أن الإمدادات الإنسانية “جاهزة”، بينما الحاجة الملحّة هي لـ “الوصول لتسليم المساعدات مباشرة إلى من هم بحاجة إليها، فلا وقت لنضيعه”.
وقال الرئيس الإيطالي، سيرجيو ماتاريلا، إنه “من اللاإنسانية أن تحكم إسرائيل على الفلسطينيين في غزة بالجوع بصغارها ومسنّيها”.وفي كلمته في قصر كويرينالي بالعاصمة روما بمناسبة يوم الجمهورية، أعرب ماتاريلا عن أمله في أن تسمح إسرائيل فورا بإيصال المساعدات الدولية إلى غزة، وأضاف: “من اللاإنسانية أن يُحكم على شعب بأكمله، من الصغار إلى المسنّين، بالجوع”.وأكد على حقّ الفلسطينيين في وطنهم ضمن حدود محددة ومعروفة، وأنه من غير المقبول حرمان الفلسطينيين في غزة من تطبيق القانون الإنساني.
من جهتها، وصفت منظمة “أطباء بلا حدود”، نظام توزيع المساعدات بقطاع غزة المدعوم من إسرائيل بأنه “خطير” ويفتقر إلى حد بعيد للمعايير “الإنسانية والفعالية”.
وقالت منسّقة شؤون الطوارئ، كلير مانيرا، في بيان نشرته المنظمة، إن قتل عشرات الفلسطينيين وإصابة مئات وهم ينتظرون حصولهم على الطعام من مراكز التوزيع “يظهر خطورة النظام الجديد لتوزيع المساعدات وافتقاره للإنسانية والفعالية إلى حد بعيد”.ولفتت مانيرا إلى أن نظام التوزيع الحالي “أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين بما كان من الممكن تفاديه”، وأضافت: “لا بدّ من أن تُقدَّم المساعدات الإنسانية حصريا عبر منظمات إنسانية تمتلك الكفاءة والإرادة لتقديمها بشكل آمن وفعّال”.



