الاحتلال الصهيوني يستهدف مستشفى “كمال عدوان” للمرة الخامسة

شدد مدير مستشفى “كمال عدوان” شمال قطاع غزة، الدكتور حسام أبو صفية، على خطورة الوضع الإنساني بعد تعرض المستشفى لاستهداف متكرر من قبل قوات الاحتلال الصهيوني، مشيراً إلى أن الاعتداء الأخير وقع ليلة الأربعاء، وهو الهجوم الخامس على المستشفى بطريقة وصفها بأنها “مروعة ودون رحمة”.
وأوضح أبو صفية أن طائرات الاحتلال المسيرة أسقطت قنابل مليئة بالشظايا في ساحة المستشفى، ما أسفر عن إصابة ثلاثة من أفراد الطاقم الطبي، أحدهم في حالة حرجة خضع على إثرها لعملية جراحية معقدة. وأكد أن الاعتداءات الممنهجة على المستشفى والفرق الطبية حولته إلى ساحة خطر دائم، مشيراً إلى أنهم “مرهقون من العنف والفظائع المستمرة”.
حصار خانق واستهداف ممنهج
يتعرض مستشفى “كمال عدوان” لحصار خانق منذ أكثر من ستين يوماً، حيث تمنع قوات الاحتلال دخول الوقود والمستلزمات الطبية، كما أقدمت على اعتقال 40 من أفراد الطاقم الطبي العاملين بالمستشفى، في استمرار واضح لسياسة استهداف المؤسسات الطبية والإنسانية.
إبادة جماعية ووضع إنساني كارثي
منذ السابع من أكتوبر 2023، تشن قوات الاحتلال الصهيوني عدواناً واسعاً على قطاع غزة، يتخلله قصف جوي ومدفعي مكثف، ما أدى إلى وقوع مجازر مروعة بحق المدنيين. ووفقاً لأحدث الإحصاءات، بلغ عدد الشهداء 44,502، بينما تجاوز عدد المصابين 105,454، إضافة إلى أكثر من 10,000 مفقود. وتسبب الحصار والدمار في كارثة إنسانية، حيث تفتك المجاعة وسوء التغذية بعشرات الأطفال وكبار السن.
جرائم لا تسقط بالتقادم
يمثل استهداف المستشفيات والكوادر الطبية انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، ويُعد جريمة حرب ضد الإنسانية. وفي ظل استمرار العدوان الصهيوني، تزداد المطالبات الدولية بضرورة التدخل الفوري لوقف هذه الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها.



