الثقافة

فيروز سيدة الصوت تحتفل بعيد ميلادها

تحتفل الفنانة الكبيرة فيروز بعيد ميلادها، اليوم الأحد الموافق 21 نوفمبر، وهي التي بقيت حاضرة بوجدان قلوب محبيها في الوطن العربي، بصوتها العذب القوي وأغانيها العاطفية الحساسة والوطنية  للبنان والقضية الفلسطينية والعديد من المدن العربية، حيث شكلت وجدان المواطن العربي

ورغم ابتعادها عن الساحة الغنائية والمسرحية، تبقى سيدة الصوت فيروز، في قلوب محبيها ، وتظل أغانيها في قلب الساحة الفنية وفي عقول وقلوب الملايين من المغرب إلى الخليج العربي. وقد سطرت مسيرة فنية وإنسانية ممتدة لأكثر من ستين عاما قدمت خلالها حوالي 800 أغنية يحفظ عشاق الغناء العربي الكثير منها، و3 أفلام سينمائية، هي “بياع الخواتم” 1965، “سفر برلك” 1967، و”بنت الحارس” 1968 و400 ألبوم غنائي، إضافة إلى المسرحيات الموسيقية خاصة التي كتبها الأخوان الرحباني خصيصاً لها، ووصلت إلى 15 مسرحية، فضلاً عن تعاملها مع كبار الملحنين في الوطن العربي مثل فيلمون وهبي، ومحمد عبد الوهاب، وإلياس الرحباني، ومحمد محسن، وزكي ناصيف.. وُلدت فيروز في جبل الأرز في لبنان في الحادي والعشرين من نوفمبر عام 1935 لوالديها وديع حداد وليزا البستاني، نشأت في حي زقاق البلاط في بيروت، حيث كان والدها يعمل في محل طباعة صغير،  ومنذ صغرها كانت تحب أن تغنى أغاني أسمهان وليلى مراد ، وقد بدأت الغناء عام 1940 عندما كانت على أعتاب السادسة من عمرها، في المدرسة برزت موهبة فيروز الغنائية، وتحمس لها الموسيقي اللبناني محمد فليفل ليساعدها على الانضمام إلى فرقة “كورس” الإذاعة اللبنانية، وبمرور الأيام بدأ الحلم ينمو بداخلها، ورغم رفض الأب احترافها الغناء فإنها أصرت على المضي قدما في طريق الحلم ودرست في المعهد الوطني للموسيقى، لكن بدايتها الحقيقية كمطربة كانت عام 1952 عندما بدأت تقدم أغنيات من ألحان الموسيقار عاصي الرحباني الذي تزوجت منه ، وأنجبت منه أربعة أطفال. لتكون رمزا يجمع بين الواقع والسحر بفرادة وثراء وطليعية التجربة الرحبانية كلها. سيدة الصوت وسيدة صباحاتنا .. يجسد صوتها “دراما لبنان” من أوج ازدهاره، مرورا بصراعاته، وحتى أحدث صدمة تعرض لها. صوتها حين يروي سيرة حياتنا في تعاقب الفصول ، يأخذنا الى الالفة الهادئة التي تنسرب عبر الكلمات والموسيقى للقلب ، وارتفاع منسوب الحنين في الصوت والكلمة مع تذكر حبق الطفولة والشيح والنعناع في بيت الذاكرة العتيق . صوتها المرمي على قماشة أرواحنا شَمْسُ صَبَاحٍ مِنَ الْوُرد يعيد لشجر بلادنا أسرار خضرته .

 

محمد عبيدو

زر الذهاب إلى الأعلى