
كشف تقرير أممي أن 676 مليون امرأة تعيش حاليا قرب مناطق نزاعات مميتة، وهو أعلى مستوى مسجل منذ التسعينيات، إذ شهد العالم أعلى عدد من النزاعات النشطة منذ عام 1946، ما تسبب في مخاطر ومعاناة غير مسبوقة للنساء والفتيات.
و أوضح تقرير أصدره الأمين العام للأمم المتحدة، انطونيو غوتيريش، لعام 2025 حول “المرأة، السلم والأمن”، أن “أعداد الضحايا المدنيين من النساء والأطفال تضاعفت أربع مرات مقارنة بفترة العامين السابقة”، محذرا من أن “عقدين من التقدم في هذا المجال آخذان في التفكك”.
ويأتي هذا التقرير بالتزامن مع الذكرى ال25 لقرار مجلس الأمن رقم 1325، الذي ألزم المجتمع الدولي بضمان المشاركة والحماية الكاملتين للمرأة في قضايا السلام و الأمن.
وصرحت المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، سيما بحوث، قائلة : “يتم قتل النساء والفتيات بأعداد قياسية ويستبعدن من طاولات السلام ويتركن دون حماية مع تزايد الحروب”، مشيرة الى أن “النساء لا يحتجن إلى مزيد من الوعود، بل يحتجن إلى القوة والحماية والمشاركة المتساوية”.
ووفقا للأمم المتحدة، فإنه على الرغم من الأدلة الدامغة على أن مشاركة المرأة تجعل السلام أكثر استدامة، تظل النساء مستبعدات إلى حد كبير من صنع القرار. ففي عام 2024 ، خلت 9 من كل 10 عمليات سلام من مفاوضات من النساء حيث لم تتجاوز نسبة المفاوضات 7 بالمائة ونسبة الوسيطات 14 بالمائة عالميا.
ويكشف التقرير الاممي أيضا عن اختلال خطير في التوازن. فبينما تجاوز الإنفاق العسكري العالمي 2.7 تريليون دولار عام 2024، لم تتلق منظمات المرأة في مناطق النزاع سوى 0.4 بالمائة من المساعدات.
وتواجه العديد من المجموعات النسائية العاملة في الخطوط الأمامية الإغلاق الوشيك بسبب القيود المالية.
و في السياق، قالت نائبة المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، نيارادزاي جومبونزفاندا، أن تقرير الأمين العامي “يظهر أن العالم يسير في الاتجاه الخاطئ. فالإنفاق العسكري وصل إلى مستويات قياسية، فيما تتعرض المساواة القائمة على النوع الاجتماعي والتعددية لهجوم متزايد”.
من جانبها، أوضحت مديرة شعبة السياسات والبرامج والدعم الحكومي الدولي في الأمم المتحدة للمرأة، سارة هندريكس، أن “الأرقام الواردة في التقرير تعكس حروبا تشن بشكل متزايد على أجساد النساء والفتيات، في تجاهل صادم للقانون الدولي”.



