5 خلاصات أساسية تُوجت اجتماع وزراء خارجية أفريقيا-شمال أوروربا بالجزائر

حدد وزير الخارجبة الجزائري، أحمد عطاف، الأربعاء، 5 خلاصات أساسية توجت أشغال الدورة الـ20 لاجتماع وزراء خارجية دول أفريقيا-شمال أوروبا المنعقد بالجزائر.
وفي الكلمة الختامية للدورة الـ20 لاجتماع وزراء خارجية دول أفريقيا-شمال أوروربا، أشار عطاف إلى أن الأشغال “زادت علة وجود هذه الآلية صلابة وجدارة واستحقاقا، وأكدت تمسك الجميع بها، وهي التي نجحت إلى حد كبير في تأطير حوارنا، وفي توطيد علاقاتنا، وفي تنسيق مساعينا المشتركة خلال العقدين الماضيين”.
وأبرز المتحدث أهمية اعتماد ترتيبات إجرائية تصون الذاكرة المؤسسية للجهود المشتركة، تساهم في استدامة وفي تعزيز الإطار التشاوري والتنسيقي.
وزير الخارجية الجزائري لفت إلى أن الأشغال سلطت الضوء على التحديات غير المسبوقة التي تشهدها الأوضاع العالمية والإقليمية في ظل منظومة أممية وصفها بـ “الشبه مشلولة”، بالتوازي مع ذلك أبرز واقع العلاقات الدولية التي يسودها الاضطراب والاستقطاب، وكذا الواقع قاري المُثقلٍ بالأزمات المتراكمة والصراعات المتفاقمة، والتهديدات الإرهابية التي تعاني منها الدول والشعوب الإفريقية، لا سيما في منطقة الساحل الصحراوي.
وفي معرض تفصيله في الخلاصة الثانية، قال إن المشاورات خلصت إلى ضرورة العمل من أجل تحويل هذه التحديات إلى فرص للتعاون والشراكة، وتوظيف الطاقة الشبابية الهائلة في إفريقيا، بما يخدم أهدافنا وتطلعاتنا المشتركة في مجالات السلم والأمن والتنمية المستدامة.
وحسب رئيس الدبلوماسية الجزائرية فإن المشاركين في الاجتماع أكدوا تمسكهم بالعمل الدولي متعدد الأطراف، وبالنظام الدولي القائم على قواعد واضحة ومنصفة تحتكم إليها جميع الأمم على قدم المساواة، كدولٍ ذات صوت مسموع، وأمن مضمون، وسيادة مصانة، ومصالح محترمة.
وفي ذات السياق، اعتبر أن “العالم اليوم أحوج ما يكون لإعلاء هذه القيم، سيما بالموازاة مع عودة مظاهر الاحتكام لمنطق توازن القوى، ومنطق الأقلية الساحقة على حساب الأغلبية المسحوقة، ومنطق الكيل بمكيالين في التعامل حتى مع أبشع الجرائم التي ترتكب بحق شعب بأكمله، على شاكلة المجزرة التي لحقت بأهلنا في غزة الأمس وسط صمت دولي رهيب. وكأن لسان حال المجتمع الدولي يقول: سكوت، هناك شعبٌ يقتل! سكوت، هناك شعبٌ يدمر! سكوت، هناك شعبٌ يهجر! سكوت، هناك شعبٌ تتم إبادته!”. -يقول عطاف-
وأضاف: “هذا السكوت في وجه الفاجعة لا يطاق. هذا الشلل في كل المراجع والمعالم والضوابط القانونية الإنسانية تخرق وتداس لا يقبل. وغض الطرف عن الإبادة كاملة الاركان التي تدور رحاها في غزة لا يمكن البتة أن يخدم أمن المنطقة وإنهاء الاحتلال فيها وإحقاق الحقوق لصالح أصحابها الشرعيين”.
أما بالنسبة للخلاصة الرابعة فإنها تتعلق بمستقبل التعاون الأفريقي-شمال أوروبي، إذا أكد المتحدث ضرورة مواصلة نموه -التعاون المشترك- ليشكل نموذجاً يحتذى به ضمن الإطار الأوسع للشراكة بين الشمال والجنوب، وذلك بدعمه لمبدأ الملكية الأفريقية، ومرافقته لتجسيد الأهداف والأولويات القارية، لا سيما في سياق الجهود المبذولة لإنجاز وتفعيل المشاريع الرائدة للأجندة الطموحة 2063، وبالخصوص منطقة التجارة الحرة القارية التي تعد بذاتها أداةً متكاملة الأركان لتنمية إفريقيا.
كما تحدث وزير الخارجية الجزائري عن توافق المشاركين حول ضرورة ضمان تكفلٍ أفريقي بالمشاكل الأفريقية، عبر بلورة آليات تستجيب أكثر لمتطلبات الراهن القاري في مجالات حفظ السلم والأمن.
ورافعت التوصية الخامسة لضرورة “التعاون والتنسيق بين دول أفريقيا وشمال أوروربا ويتجاوز عامل الظرفية، على أن لا يقتصر على الاجتماع السنوي فقط”. وفي معرض حديثه عن هذه النقطة قال عطاف إن “العلاقة المتميزة التي تجمع بين دولنا يجب أن يمتد أثرها البناء وتأثيرها الإيجابي إلى المحافل الدولية، وعلى رأسها المنظمة الأممية، أين يمكن أن نعمل سوياً ككتلة متجانسة لإعادة الزخم المطلوب للمبادئ والأهداف المكرسة في ميثاق الأمم المتحدة”.
وفي ختام كلمته، أكد استعداد الجزائر التي تتأهب لشغل مقعد غير دائم بمجلس الأمن، والتزامها، تحت قيادة الرئيس عبد المجيد تبون، بمواصلة العمل بالتنسيق معكم جميعاً، للدفع بأهداف السلم والأمن دولياً وإقليمياً، ولتعزيز دعمنا الجماعي للقضايا العادلة، ولإسماع صوت الحكمة المرتكز على المبادئ والقيم التي تخدم البشرية جمعاء.




