2024 أسوأ عام في عدد وفيات عمال الإغاثة

نددت الأمم المتحدة، أمس الأربعاء، بارتفاع الهجمات على عمال الإغاثة، في الوقت الذي يعيش فيه المجتمع الإنساني صدمة بعد اكتشاف جثث 14 عامل طوارئ وإغاثة، توفوا في عدوان لقوات الاحتلال الصهيوني عليهم في قطاع غزة، معتبرة أن عام 2024 هو أسوأ عام بالنسبة لهذه الشريحة المهنية.
وذكرت الأمم المتحدة أن “عام 2024 كان أسوأ عام على الإطلاق، حيث توفي 377 عامل إغاثة في 20 دولة”، مشيرة إلى أن “ذلك يمثل ارتفاعا بنحو 100 وفاة مقارنة بسنة 2023 التي سجلت ارتفاعا ملحوظا مقارنة بعام 2022”.
وأوضحت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ونائبة منسق الإغاثة في حالات الطوارئ، جويس مسويا، خلال اجتماع لمجلس الأمن، بشأن حماية العاملين في المجال الإنساني وموظفي الأمم المتحدة والأفراد المرتبطين بها، أن “عددا أكبر بكثير من عاملي الإغاثة تعرض للإصابة والخطف والاعتداء والاحتجاز التعسفي”.
وفي هذا السياق، وصفت المسؤولة الأممية قطاع غزة بأنه “أخطر مكان على الإطلاق للعاملين في المجال الإنساني”، لافتة إلى أن “أكثر من 408 من عمال الإغاثة توفوا في غزة منذ السابع من أكتوبر 2023″، بفعل العدوان الصهيوني على القطاع.
وأعادت التذكير هنا بانتشال فرق مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني جثث 14 عامل طوارئ وإغاثة من مقبرة جماعية في رفح، توفوا أثناء تأدية عملهم، ووجدت مركباتهم المميزة مدمرة من قبل جيش الاحتلال.
وأكدت مساعدة الأمين العام للشؤون الإنسانية “عدم وجود نقص في الأطر القانونية الدولية القوية لحماية العاملين في المجال الإنساني وموظفي الأمم المتحدة”، مضيفة أن “ما ينقص هو الإرادة السياسية للامتثال لتلك القوانين”، منبهة بأن “عمال الإغاثة المحليين الذي يشكلون 95 في المائة من الضحايا لا يحظون بالاهتمام أو التغطية الإعلامية الكافيين”.
ودعت مسويا مجلس الأمن إلى اتخاذ “إجراءات عاجلة بما فيها ضمان الامتثال للقانون الدولي”، وأن “يكون المجلس عالي الصوت وواضحا ومتسقا في إدانة العنف الذي يلحق بموظفي الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني”، والمطالبة بالمساءلة، حيث “يجب أن يواجه مرتكبو الانتهاكات عواقب أفعالهم دون استثناء”.
وأردفت قائلة: “بينما ننعى فقدان زملائنا، علينا أن نطالب باتخاذ إجراءات ملموسة لضمان عمل فرقنا بأمان”.
ويأتي اجتماع مجلس الأمن بعد ثلاثة أيام فقط من انتشال فرق مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني جثث 14 عامل طوارئ وإغاثة من مقبرة جماعية في قطاع غزة، أثناء توجههم لإنقاذ جرحى في مدينة رفح، في 23 مارس، حيث تم إطلاق قوات الاحتلال الصهيوني النيران بشكل مباشر عليهم.




