قادما من اليونان.. ماذا تعرف عن الإعصار دانيال؟

ضرب الإعصار “دانيال” كل من اليونان وتركيا وبلغاريا الأسبوع الماضي، وأعلنت فرق الإنقاذ اليونانية الأحد الماضي، أن الإعصار أسفر عن مقتل 27 شخصا على الأقل جراء أشد عاصفة ممطرة تشهدها البلاد منذ بدء تسجيلها في عام 1930.
وقد أدى أيضا إلى انهيار المنازل والجسور في اليونان، كما دُمر المدارس والطرق وأعمدة الكهرباء، وغرقت الحيوانات، وماتت المحاصيل في سهل ثيساليا الخصب.
وذكرت وكالة “رويترز” أن المئات ظلوا محاصرين الجمعة 8 سبتمبر، في منازلهم أو في أراض مرتفعة في منطقة سهل ثيساليا التي ضربتها السيول الناجمة عن الإعصار دانيال.
من اليونان إلى ليبيا
خلال الساعات الماضية ضرب إعصار دانيال بقوة الأراضي الليبية، مخلفًا أضرارًا مادية جسيمة في عدد من القرى والمدن، كما تسببت فيضانات وأمطار غزيرة في سقوط قتلى، وأجبر السلطات على إعلان “مناطق منكوبة”، وتعليق الدراسة في مناطق تعليمية تأثرت بفعل الإعصار، القادم من اليونان.
وقالت مصادر ليبية محلية لرويترز إن عدد القتلى التي خلفتها العاصفة في شرق ليبيا كبير والجثث في كل مكان.
وحسب وسائل إعلام ليبية، فلقد وصلت سرعه الرياح في الإعصار إلى حوالى 70 كيلومترا في الساعة مع أمطار شديدة وسرعان ما تتحول إلى أمطار رعدية.
نحو مصر..
توقع خبراء الأرصاد أن يصل إعصار “دانيال” القادم من البحر المتوسط إلى غرب مصر.
وقالت هيئة الأرصاد الجوية المصرية، أمس الاثنين، إن “البلاد تتأثر بمنخفض جوي في طبقات الجو العليا مع منخفض جوي متعمق على سطح البحر المتوسط يصاحبه تكاثر للسحب المنخفضة والمتوسطة والرعدية، يصاحبها سقوط أمطار متوسطة قد تكون غزيرة ورعدية أحياناً على مناطق من (السلوم ومطروح وسيوة)”.
وأضافت هيئة الأرصاد الجوية المصرية إن آخر صور للأقمار الاصطناعية، تشير إلى الرمال المثارة على مناطق من غرب مصر والسواحل الشمالية الغربية في سيوة ومطروح والعلمين والاسكندرية.
وأضافت أن العاصفة فقدت معظم قوتها، متوقعة تقدم الرمال المثارة لتؤثر على مناطق من شمال الصعيد والوجه البحري والقاهرة الكبرى.
ماذا نعرف عن الإعصار دانيال
الإعصار دانيال هو ظاهرة نادرة ذات خصائص شبه استوائية، حيث وصفها البروفيسور البارز في الجيولوجيا التكتونية التطبيقية الديناميكية وإدارة الكوارث، إفثيميوس ليكاس، بأنها “ظاهرة طبيعية متطرفة تحدث مرة واحدة كل ألف عام”.
إعصار دانيال يتشكل من موجة استوائية مدارية قبالة السواحل متحركًا باتجاه الغرب مع حمل حراري قليل بسرعة رياح تصل ذروتها إلى 150 ميل في الساعة ليصبح الإعصار على شكل حلزوني أو ما يسمى بالإعصار الحلقي. مما يسبب زيادة نشاط العواصف الرعدية وأمطارًا غريزة تكون على دائرية ملتفة حول مركز دورة الإعصار مسببة فيضانات.
وشهد العالم في الأسابيع الأخيرة ظواهر مناخية متطرفة، مع حدوث فيضانات في الدول الاسكندنافية وجنوب شرق أوروبا وهونغ كونغ. كما كان أغسطس أكثر الشهور المسجلة جفافا في الهند منذ أكثر من قرن.




