الأخبارالدولي

“يونيسف” تحذّر من تحويل التعليم إلى ضحية أخرى للنزاعات وتدعو إلى حماية حق الأطفال في الدراسة

حذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) من التداعيات المتفاقمة للنزاعات على الأطفال والتعليم، مؤكدة أن تدمير المدارس وحرمان الأطفال من مقاعد الدراسة يهددان حقا أساسيا ومستقبل أجيال بأكملها.

وأوضحت المنظمة، في منشور لها على صفحتها الرسمية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أمس الأحد، أن مدارس في مناطق النزاع تتعرض للقصف والتدمير، فيما تحولت أخرى إلى ملاجئ أو استخدمت لأغراض عسكرية، الأمر الذي أدى إلى تعطيل العملية التعليمية ودفع أعدادا من الأطفال إلى النزوح أو الانقطاع الكامل عن الدراسة.

وأشارت “يونيسف” إلى أن مدارس أخرى أصبحت خالية من طلابها بعدما حالت ظروف النزوح أو انعدام الأمن دون وصولهم إليها، محذّرة من أن آثار ذلك تتجاوز فقدان التعليم لتطال حياة الأطفال واستقرارهم ومستقبلهم.

وفي هذا السياق، أكدت المنظمة أن فقدان الطفل لمدرسته لا يعني حرمانه من التعليم فحسب، بل يعني أيضا فقدان مساحة توفّر له الأمان والاستقرار والروتين اليومي، فضلا عن حرمانه من بيئة تساعده على بناء مستقبله.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تواصل “يونيسف” الدعوة إلى حماية المنشآت التعليمية والأطفال والمعلمين من آثار النزاعات، باعتبار التعليم حقا أساسيا لا يجوز أن يصبح هدفا أو ضحية للنزاع.

وشدّدت المنظمة على أن حماية حق الأطفال في التعليم تقتضي ضمان استمرار العملية التعليمية حتى في حالات الطوارئ والنزوح، وعدم السماح للنزاعات المسلحة بحرمان أجيال كاملة من فرص التعلم.

كما جددت التأكيد على أن حماية حقوق الأطفال مسؤولية جماعية، داعية جميع الأطراف إلى احترام القانون الدولي وحماية المدارس والطلاب والمعلمين والعمل على إبقاء التعليم متاحا للأطفال حتى في أصعب الظروف.

وحذرت المنظمة من أن تعطيل التعليم في سياقات النزاع لا يترك آثارا آنية فحسب، بل قد يفاقم هشاشة الأطفال ويحدّ من فرصهم المستقبلية، ما يجعل حماية المدارس واستمرارية التعليم جزءا أساسيا من الاستجابة الإنسانية للأزمات.

وختمت “يونيسف” بالتأكيد على أن التعليم يجب ألا يكون ضحية أخرى للنزاع، وأن حق كل طفل في التعلم والحماية وبناء مستقبل آمن ينبغي أن يظل مصانا مهما كانت الظروف.

وأج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى