“يونيدو” تؤكد استعدادها لتعزيز التعاون مع الجزائر في التحول الطاقوي والتكنولوجيا الخضراء
أعربت منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (يونيدو)، اليوم الاثنين، عن استعدادها لتعزيز تعاونها مع الجزائر في مجالات الصناعات المستدامة، التحول الطاقوي، الابتكار والتكنولوجيا الخضراء.
وخلال محادثات جمعته مع وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم الجزائري، محمد عرقاب، على هامش المؤتمر العام الحادي والعشرين للمنظمة المنعقد بالعاصمة السعودية الرياض، أكد المدير العام لـ “يونيدو”، غيرد مولر، أن المنظمة الأممية على أتم الاستعداد لتطوير علاقات التعاون مع الجزائر في العديد من المجالات ذات الاهتمام المشترك، وأشاد بالمشاركة الفعّالة للجزائر في هذا الحدث الدولي، مذكّرا بالنتائج الإيجابية للزيارة التي قام بها إلى الجزائر جوان 2024، والتي شكلت خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون بين الطرفين، حيث التقى خلالها مسؤولين سامين في الدولة، وعلى رأسهم رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، وهي الزيارة التي أسست لمستويات جديدة من الشراكة في التنمية الصناعية، إدماج الشباب، ودعم المؤسسات الناشئة.
وحسب بيان لوزارة المحروقات والمناجم الجزائرية، فقد شكلت المحادثات التي حضرها سفير الجزائر لدى النمسا والممثل الدائم لدى “اليونيدو”، العربي لطروش، وسفير الجزائر لدى المملكة العربية السعودية، الشريف وليد، فرصة لاستعراض العلاقات الممتازة التي تجمع الجزائر بـ “اليونيدو”، وبحث سبل تعزيز التعاون في مجالات المحروقات والمناجم والصناعة الطاقوية، إضافة إلى استكشاف آفاق جديدة للعمل المشترك في ميادين التكنولوجيا الصناعية والابتكار والتنمية المستدامة. وفي السياق، أعرب عرقاب عن تطلّع الجزائر إلى مرافقة تقنية أكبر من “اليونيدو” في تطوير الأطر التنظيمية وتعزيز الجودة الصناعية وتشجيع الاستثمار ودعم البرامج الموجّهة لخلق فرص عمل للشباب، مرحّبا بمقترح “اليونيدو” الإشراف على الأمانة العامة لمشروع “SoutH2 Corridor”، نظرا لأهميته الإستراتيجية في دعم التحول الطاقوي العالمي وتعزيز الشراكة جنوب – شمال، وتم التأكيد على أهمية مساهمة “اليونيدو” في مرافقة هذا التوجه الطاقوي الجديد على المستويين التقني والتنظيمي.
كما تطرّق اللقاء إلى دور الجزائر في ترقية الاقتصاد الدائري، وتنويع الاقتصاد الوطني، وتعزيز التصنيع المندمج، مع التركيز على رفع القيمة المضافة للموارد الطبيعية وتطوير سلاسل القيمة الصناعية. وأكد محمد عرقاب على الجهود المبذولة لتحسين تنافسية الاقتصاد الوطني، ودعم المؤسسات المصغّرة والناشئة في المجال الصناعي، وتطوير الرقمنة الصناعية والتكنولوجيات النظيفة، باعتبارها ركائز أساسية لاقتصاد عصري مستدام.
وناقش الطرفان إمكانيات توسيع التعاون ليشمل نقل التكنولوجيا، التكوين، رفع قدرات الموارد البشرية، وتبادل الخبرات، لا سيما في مجالات التكنولوجيا الخضراء، الصناعة الصيدلانية، الطاقات الجديدة والمتجددة، والابتكار الصناعي، حيث اكتسى التعاون في مجال الطاقات النظيفة حيّزا مهما من المباحثات، خاصة فيما يتعلق بالمشاريع الإستراتيجية التي تعمل عليها الجزائر، على غرار تحالف الجزائر – أوروبا للهيدروجين “ALTEH2A” والممرّ الجنوبي للهيدروجين “SoutH2 Corridor”.
وفي البعد الإفريقي، جدّد محمد عرقاب التأكيد على التزام الجزائر بتعزيز التعاون جنوب – جنوب، لا سيما في مجالات الطاقة والمناجم والتنمية الصناعية، مذكّرا بالمشاريع الإقليمية الكبرى التي تشارك فيها الجزائر، مبرزا حرص البلاد على مرافقة الدول الإفريقية في تكوين الموارد البشرية، ونقل الخبرات، وتطوير البنى الصناعية الطاقوية. كما هنأ وزير الدولة، غيرد مولر، بعدما تقرر تعيينه كمدير عام لأربعة سنوات أخرى على رأس “اليونيدو”.




