
حذرت عدة وكالات إنسانية تابعة للأمم المتحدة من تدهور “سريع” للوضع في السودان وتفاقم الاحتياجات الإنسانية، مع تزايد تنقلات السكان في بيئة تزداد خطورة.
وأبرزت جاكلين ويلما بارليفليت، رئيسة المكتب الفرعي لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في بورتسودان، “حالة اليأس” التي يعيشها المدنيون الذين يحاولون الفرار من المنطقة، وقالت إنه “لا يزال عدد كبير من الناس في الفاشر، بينما يتنقل عدد آخر بنفس القدر، لكنهم منعوا من مواصلة رحلتهم بسبب الخطر، أو خطر إعادتهم إلى الفاشر، أو لأن المجموعة تضم أشخاصا شديدي الضعف، مثل ذوي الإعاقة”.
وقد حذرت منظمة الصحة العالمية من تفاقم الجوع وتفشي وباء الكوليرا، الذي أودى بحياة أكثر من 3500 شخص. وصرح كريستيان ليندماير، المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية: “يشهد السودان واحدة من أخطر أزمات الغذاء في العالم، حيث يواجه أكثر من 21 مليون شخص مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد حتى سبتمبر الماضي”.
وأكد ليندماير أن المجاعة قد تأكدت في الفاشر وكادقلي، وأنها تهدد الآن عشرين منطقة أخرى في دارفور الكبرى وكردفان الكبرى.
ووفقا لدائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام، فإن الخطر لا ينبع فقط من نقص الغذاء والأمراض، بل أيضا من المتفجرات والقتال.
وقال صديق راشد، المسؤول في دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام: “في المناطق الحضرية، حيث يشتد القتال، تكثر الألغام والذخائر غير المنفجرة”، مؤكدا أن الوضع خطير للغاية على المدنيين العالقين في بيئة تصبح قاتلة مع كل خطوة.




