الثقافة

وفاة الفنانة التشكيلية المصرية فاطمة العرارجى عن عمر يناهز الـ91 عامًا

رحلت عن عالمنا  الفنانة فاطمة العرارجى، وهى رائده من رائدات التصوير المعاصر في مصر والشرق الأوسط، فهى من مواليد الإسكندرية عام 1931، وكان والدها محمد العرارجي، أحد رموز ثورة 1919.

وتخرّجت في كلية الفنون الجميلة عام 1955، وأصبحت عام 1981 رئيسة لقسم التصوير في كلية الفنون الجميلة بالإسكندرية لعقود عدّة ، وشقت طريقها في فن التصوير متوجهة ومجسدة لما يدور حولها من سجالات سياسية وفكرية ثرية أثارها جيل الستينات، فإختارت التعبير بالفن مقدمة فهماً عميقاً لجماليات الفن المصري القديم، القبطي والشعبي، وابتُعثت إلى روما لتكتسب مزيداً من التواشج مع حركة الفن العالمية.

أقامت العرارجي معرضها الأول في “متحف الفن المصري الحديث” سنة 1958، والذي تضمّن أعمالاً تتنمي إلى الفترة التي أمضتها في مدينة الأقصر ضمن بعثة دراسية آنذاك، حيث اجتذبتها الطبيعة التي يمثّلها وادي النيل الذي تحيط به شرقاً الحقول الخضراء، وغرباً رمال الصحراء. كما نظّمت معرضاً خاصّاً تضمّن لوحات حول الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1987، وثّقت خلالها انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي، لتعود مرّة أخرى للاحتفاء ببطولات الشعب الفلسطيني عند اندلاع الانتفاضة الثانية سنة 2000 في جملة رسومات نفّذتها بالحبر الصيني الأسود.

كما شاركت في معارض فردية وجماعية في روما وفلورنسا وباريس وموسكو وفرانكفورت وساو باولو، إلى جانب معارضها في الإسكندرية والقاهرة والأقصر ومدن مصرية أخرى.

وتشكلت لدى العرارجي رؤية إبداعية وحياتية لمظاهر الحياة اليومية من حولها وحول تكوينها الفني، كانت علاقتها بالفن في مرحلة الطفولة هواية حرصت الأسرة على تنميتها، وتحوّلت فيما بعد إلى شغف وعشق أثقلته بالدراسة، ثمّ تحول إلى مسار أكاديمي، لكنّ قوة التعبير بالفن ظلّت تراوغها، فحاولت التوفيق بين الدراسة والاستمرار بالرّسم بكل إصرار.

لوحات العرارجي بموضوعاتها التكوينية، وحسّها اللوني الشاعري، وألوانها التي تُغني التجربة البصرية، تخلقُ سطوحاً إيهامية تتركها ضربات الفرشاة على أسطح لوحاتها في توليفة أسلوبية منمّقة من المشاعر والفكر وجماليات التراث المصري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى