الأخبارالدولي

وزير مغربي يروج للسياحة الجنسية والسكر العلني خلال المونديال

أثارت تصريحات وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي جدلاً واسعاً وغضبا شعبيا، بعدما انتقد ما اعتبره عدم مواءمة بعض القوانين والتشريعات مع متطلبات استضافة نهائيات كأس العالم 2030، خصوصاً ما يتعلق بقضايا مثل شرب الخمور في الفضاء العام، أو الإقامة في الفنادق دون إظهار عقد الزواج، وهو ما اعتبره متابعون تنازلاً غير مبرر عن قيم المجتمع، وتشجيعا للفساد الأخلاقي والترويج للسياحة الجنسية والتي هي في الأصل كانت رائجة منذ عقود في المغرب.

في ندوة بكلية العلوم القانونية بالرباط، تساءل وهبي، عن كيفية تعامل السلطات المغربية مع نجوم العالم والزوار خلال المونديال، مستحضرا حالة النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو كنموذج. وقال وهبي: “رونالدو لديه أبناء بدون عقد زواج.. حين يأتي للرباط، هل سنطالبه بعقد الزواج للدخول إلى الفندق؟ ومن أين سيأتي به؟”.

ولقيت تصريحات الوزير انتقادات واسعة في الأوساط المغربية التي اعتبرتها تبريرا للفساد الأخلاقي، وترويجا للسياحة الجنسية، وشرب الخمور وتعاطي المخدرات علانية خلال نهائيات كأس العالم 2030.

وبحسب مراقبين فإن الوزير المغربي ومن معه في المخزن يحاولون استغلال فرصة استضافة كأس العالم، والاستثمار فيها لتحقيق عوائد مالية عن طريق السياحة الجنسية والمخدرات والخمور، وهي المجالات التي يتفوق فيها المغرب على أغلب دول العالم .

ولم يتوقف وهبي عند حدود الفنادق، بل امتد نقده ليشمل نصوص القانون الجنائي المغربي المتعلقة بـ “السكر العلني”، وأشار إلى أن المشجعين القادمين من ثقافات مختلفة، مثل الألمان والبريطانيين، قد يجدون أنفسهم في مواجهة القانون المغربي، متسائلاً: “هل سنطبق النص الجنائي على مشجعين أجانب جاءوا للاحتفال ومتابعة كرة القدم؟”

وفي رسالة مباشرة بخصوص ضرورة الحسم في الاختيارات التشريعية، خيّر وزير العدل المغاربة بين الانفتاح الكلي لتلبية متطلبات تنظيم كأس العالم أو العودة إلى الانغلاق، قائلاً: “من أراد استضافة كأس العالم، فعليه أن يأتي بكل ما يرافقه من تحولات.. وإذا لم نكن مستعدين لذلك، فلنلغِ الفكرة ونكتفِ بإقامة الزوايا وحلقات الذكر”.

ويعاني المغرب من عديد الأزمات التي تعكس فشل سياسات المخزن في معالجة القضايا الاقتصادية والاجتماعية، لا سيما ارتفاع الأسعار ومعدّلات البطالة والفقر، حيث باتت الأوضاع المعيشية للمواطنين تشهد تدهوراً مستمراً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى