أكد وزير التجارة الجزائري، الطيب زيتوني، اليوم الاثنين بالعاصمة الجزائر، عزم الجزائر والهند على إعطاء ديناميكية أكبر للعلاقات الاقتصادية والتجارية الثنائية خلال السنوات المقبلة، مشيرا إلى أهمية اتفاقيات التعاون التي ستبرم بين الجانبين في إطلاق شراكات استراتيجية في عديد القطاعات.
وخلال افتتاح أشغال المنتدى الاقتصادي الجزائري -الهندي، بحضور رئيسة جمهورية الهند، دروبادي مورمو، قال الوزير إن الجزائر “تتطلع لأن تتوج اللقاءات والتفاعلات الثنائية بين المتعاملين ورجال الأعمال في البلدين بنتائج مثمرة تنعكس إيجابا على التعاون الثنائي، لتضفي مزيدا من الديناميكية على علاقات التعاون الاقتصادي والتجارة البينية”.
وأضاف أن إشراف مورمو على هذا اللقاء الاقتصادي يترجم “الطموح الكبير” الذي تتقاسمه رئيسة الهند مع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون “لإرساء معالم شراكة اقتصادية حقيقية وإستراتيجية بين البلدين”، منوّها بانضمام الاتحاد الإفريقي إلى مجموعة العشرين في ظل الرئاسة الهندية لهذا التجمع الدولي الهام.
وفي تطرقه إلى العلاقات التجارية بين البلدين، أشار زيتوني إلى أنها شهدت “ارتفاعا ملحوظا مباشرة بعد انتهاء الأزمة الصحية التي شهدها العالم، ليفوق حجم المبادلات 1.9 مليار دولار”.
وتعدّ الهند تاسع شريك للجزائر، إذ بلغ حجم المبادلات التجارية بين البلدين خلال الأشهر السبعة الأولى للسنة الجارية نحو 1.4 مليار دولار، حسب الوزير. وصدّرت الجزائر نحو الهند خلال نفس الفترة 780 مليون دولار، فيما بلغت الواردات الجزائرية من الهند 610 ملايين دولار، وهي أرقام “لا تعكس بتاتا حجم القدرات التي يزخر بها البلدان”، يتأسف الوزير الجزائري.
غير أنه وعلى ضوء “المحادثات الهامة” التي جرت بين رئيسة الهند والرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، بمناسبة زيارة الدولة التي تقوم بها للجزائر حاليا، والتي تدوم 4 أيام، فإن “الأمل المشترك يحذونا لرفع حجم مبادلاتنا التجارية اعتمادا على اتفاقيات التعاون التي ستبرم بين الجانبين في قطاعات اقتصادية واعدة، يمكنها أن تشكل أرضية خصبة لشراكات إستراتيجية”، يضيف الوزير زيتوني.
وسيكون من شأن هذه الشراكات أن تجعل كلا البلدين “نموذجا يحتذى به في الشراكة والتجارة البينية، بصفة متكافئة ومتوازنة خدمة للمصلحة المشتركة وتعزيزا لروابط التعاون على محور آسيا – إفريقيا”.
وإذ لفت إلى مختلف الإصلاحات التي باشرتها الجزائر والمكاسب التي حققتها لتحسين مناخ الاستثمار وتطوير مجتمع رواد الأعمال، مستندة على مكانتها كمركز اقتصادي حقيقي في المنطقة، أكد الوزير على تطلع الجزائر إلى “مساهمة المستثمرين الهنديين لإرساء شراكات نوعية ومتنوعة ومثمرة وواعدة مع نظرائهم الجزائريين بما يحقق المنافع المشتركة وفق قاعدة رابح – رابح”.
كما تطرق وزير التجارة، بالمناسبة، إلى المؤشرات الاقتصادية الإيجابية للجزائر، لا سيما نسبة النمو التي بلغت 4.2 بالمائة مع ناتج محلي إجمالي يفوق 260 مليار دولار، إلى جانب احتياطي الصرف الذي تجاوز 70 مليار دولار.
وأبرز زيتوني في ذات المنحى نمو الصادرات خارج المحروقات “التي تسجل ارتفاعا متصاعدا في الآونة الأخيرة، وهو ما أكده صندوق النقد الدولي من خلال ترتيب الجزائر في المرتبة الثالثة ضمن أهم اقتصادات إفريقيا لسنة 2024 بعد جنوب إفريقيا ومصر”.
ويتعلق الأمر بمؤشرات إيجابية “ستتعزز من خلال مواصلة تجسيد البرنامج الطموح لرئيس الجهورية لبلوغ ناتج إجمالي يفوق 400 مليار دولار خلال السنوات القادمة، مع تحقيق نسبة نمو تفوق 4 بالمئة”، يضيف المتحدث ذاته.
واج




