أكد وزير الإعلام الصحراوي الناطق الرسمي باسم الحكومة، حمادة سلمى الداف، أن كل المجهودات التي بذلها المجتمع الدولي لحل النزاع في الصحراء الغربية بالطرق السلمية أوصلها المغرب إلى الباب المسدود بـ “تعنته”.
وأوضح الوزير في بيان أصدره ردا على مغالطات وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، قائلا: “المؤسف حقيقة اليوم هو أن كل المجهودات التي بذلها المجتمع الدولي لحل النزاع بالطرق السلمية أوصلها المغرب إلى الباب المسدود بتعنته وهروبه إلى الأمام”
وأضاف أن المغرب “ارجع المنطقة إلى المربع الأول، مربع الحرب والتوتر وعدم الاستقرار، وبالتالي فإن الحل النهائي لن يكون سوى بالاحترام التام لحق الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال”.
وتابع الوزير في السياق أن “الحرب لن تتوقف من جديد ما لم يكف المغرب عن عدوانه وحربه الخاسرة ضد الشعب الصحراوي وعدم احترام حدوده المعترف بها دوليا، وتخليه عن سياسة التوسع ضد جيرانه، بمن فيهم الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، وإلا فإنه سيبقى دائما المسؤول الأول والمتسبب الرئيسي عن زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة”.
وتابع الناطق الرسمي باسم الحكومة الصحراوية: “لقد أطل علينا وزير خارجية المغرب في مقابلة متلفزة له مع قناة فرانس 24 ردد فيها جملة من المغالطات المعهودة والدعاية المتجاوزة والمتناقضة مع الحقائق القائمة على الأرض والمتمثلة في عدم اعتراف المجتمع الدولي للمغرب بالسيادة على الصحراء الغربية”.
هذا، يقول الوزير، إضافة إلى “جلوس المغرب إلى جانب الدولة الصحراوية في الإتحاد الإفريقي وذلك خلال قمة الإتحاد الإفريقي والإتحاد الأوربي المزمع عقدها بستراسبورغ في 17 فبراير 2022 المقبل، ووجود الشعب الصحراوي بجيشه ومؤسساته والمصمم على صيانة حريته واستقلاله”.
واعتبر البيان أن “المغرب المعزول إقليميا نتيجة حربه الخاسرة في الصحراء الغربية ومقايضاته سيئة الذكر التي لم يجن منها سوى فشله في إقناع المجتمع الدولي بسيادته على الصحراء الغربية، هو ما يدفع وزير خارجيته في هذا الوقت بالذات لتكرار نفس الأسطوانة المشروخة وغيرها من الترهات التي تدخل ضمن سياسة إلهاء الشعب المغربي وصده عن أوضاعه المزرية وبؤسه ومعاناته التي ستبقى قائمة مادام النظام في المغرب مصرا على استمرار احتلاله للصحراء الغربية”.
وشدد حمادة سلمى الداف أن الشعب الصحراوي “مصر على خياره في الحرية والاستقلال ولا شيء غير الاستقلال وسيبقى مصمما على مواصلة حربه التحريرية إلى غاية استكمال سيادته على الأجزاء المحتلة من ترابه الوطني، وعلى الشعب المغربي الشقيق أن يتأكد كذلك أن نظام المخزن المتسلط عليه لن يقوده إلا لتكرار تجربة حربه الخاسرة ومزيدا من المعاناة والضحايا من أبنائه وتكلفة باهظة سيدفعها على حساب تنميته ورفاهيته ومستقبله ضمن شعوب المنطقة”.




