الأخبارالاقتصاد

وزيرة الخزانة الأمريكية: بلوغ السقف الجديد للدين يفرض علينا اتخاذ إجراءات استثنائية

أعلنت وزيرة الخزانة الأمريكية، جانيت يلين، أن بلادها قد تبلغ السقف الجديد للدين في منتصف كانون الثاني/ يناير، داعية الكونغرس إلى “التحرّك لحماية الثقة في البلاد ورصيدها”.

وكان الكونغرس قد أقرّ في يونيو 2023 قانونا يسمح برفع سقف الدين العام، ما يجنّب الولايات المتحدة التخلّف عن سداد مستحقاتها المالية حتى بداية 2025. وفي الثاني من يناير المقبل، سيتم وضع حدّ جديد يتوافق مع حجم الدين الصادر عن وزارة الخزانة.

وقالت يلين، أمس الجمعة، في رسالة إلى رئيس مجلس النوّاب الجمهوري، مايك جونسون: “تتوقع وزارة الخزانة حاليا الوصول إلى السقف الجديد بين 14 و23 كانون الثاني/ يناير، وحينها سيتعين عليها الشروع في اتخاذ إجراءات استثنائية”.

وتتيح هذه الإجراءات الاستثنائية لوزارة الخزانة مواصلة تمويل الأنشطة الحكومية، وتجنّب التخلف عن سداد مستحقاتها.

وأشارت يلين إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية لن تصل على الفور إلى الحد الأقصى في حال عدم تعليق السقف في 2 كانون الثاني/ يناير، فمن المتوقع أن تنخفض الديون المستحقة على الولايات المتحدة بنحو 54 مليار دولار، وذلك بفضل استرداد سندات القروض.

وكان الكونغرس الأمريكي قد رفع السقف أكثر من مئة مرة ليتيح للحكومة الوفاء بالتزاماتها على صعيد النفقات. وفي حال لم يتم رفع سقف الدين أو تعليقه قبل أن تستنفد الوزارة أدواتها، فقد تتخلف الحكومة عن سداد مستحقاتها، ما من شأنه أن يخلف تداعيات واسعة النطاق على أكبر اقتصاد في العالم.

من جهة أخرى، تشير المعطيات الصادرة، اليوم السبت، عن مكتب الإحصاء الأمريكي إلى ارتفاع العجز التجاري إلى 102,86 مليار دولار في نوفمبر 2024، متجاوزا توقعات السوق التي كانت تشير إلى عجز قدره 100,7 مليار دولار، مقارنة بعجز معدل قدره 98,3 مليار دولار في الشهر السابق، حسب التقديرات الأولية.

وتظهر البيانات ارتفاع الواردات بنسبة 5,4 بالمائة، نتيجة لزيادة مشتريات السلع الرأسمالية والسلع الاستهلاكية والإمدادات الصناعية والسيارات والمركبات، بينما عرفت الصادرات ارتفاعا بواقع 4,4 بالمئة، بفضل زيادة شحنات الإمدادات والسلع الرأسمالية والسلع الاستهلاكية.

ويعكس اتساع العجز التجاري زيادة ملحوظة في النشاط التجاري، حيث ارتفعت الصادرات والواردات على حد سواء. وعلى الرغم من النمو في الصادرات، إلا أن زيادة الواردات بمعدل أعلى كانت العامل الرئيسي وراء اتساع العجز.

ويشير هذا الاتجاه إلى ارتفاع الطلب المحلّي على السلع المستوردة، لا سيما في القطاعات الرأسمالية والصناعية، ما يعكس قوة الاقتصاد الأمريكي في نهاية عام 2024.

ويتوقّع المحللون أن يواصل العجز التجاري الأمريكي تأثره بالتغيرات في الطلب المحلي والدولي، بالإضافة إلى تقلبات أسعار الصرف والسياسات التجارية، كما يتوقع أن يستمر التركيز على تحقيق توازن أفضل بين الصادرات والواردات لدعم النمو الاقتصادي المستدام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى