الأخبارالدولي

وزراء دون خبرة في حكومة فاشلة.. المخزن يعمّق أزمته!

بعدما كان منتظرا إجراء تغيير حكومي بإبعاد الوزراء “المغضوب عليهم”، وتعيين آخرين من ذوي الكفاءات لتجاوز الأزمات والملفات العالقة في المغرب، أثار التعديل الحكومي الأخير الذي على حكومة عزيز أخنوش غضبا سياسيا بالنظر إلى “عدم تمتع بعض الوزراء الجدد  بالخبرة والتكوين”.

التعديل الحكومي الذي أعلن عنه المخزن ،الأربعاء، بتعيين وجوه من عالم المال والأعمال دون تاريخ سياسي لتدبير شؤون المغاربة لم يطمئن لا الساسة ولا المواطنين، وعلى العكس تمام بدأت الانتقادات تتوالى لتطال طريقة اختيار أعضاء الحكومة الجدد، ناهيك عن اتهامات باختيار أساسه “الولاء والهدايا والمحسوبية والصداقة “.

ونقلت مصادر إعلامية مغربية عن الناشط الحقوقي خالد البكاري قوله إن “الأسماء الجديدة قادمة من تجربة كبيرة داخل القطاع الخاص، ولم يسبق لها أن تعرفت على عالم الوظيفة العمومية، أو تعاملت مع مؤسسات الدولة وثقافتها التدبيرية والسياسية، وهي فقيرة سياسيا، ورغم ذلك أُوكل لها تدبير قطاعات اجتماعية ملتهبة مثل الصحة والتعليم”.

ولم يقتصر الغضب على استقدام وجوه دون خبرة لإدارة أكبر الملفات العالقة في المغرب، الذي يعيش على وقع احتجاجات مطالبة بتحسين الظروف المعيشية، وتوفير مناصب شغل للشباب، وإنما امتد إلى ليشمل الإبقاء على وزراء “مغضوب عليهم ” في حكومة فاشلة، كان يرجّح إعفاؤهم من مناصبهم بسبب الفشل في تسيير قطاعاتهم ودرجة الاحتقان التي تعصف بها على غرار قطاع العدل والانتقال الطاقي.

وفي السياق ذاته، اعتبر حزب “العدالة والتنمية” المغربي التعديل الحكومي الجديد استمرارا للتراجع عن الديمقراطية، وعد الحزب في بيان له هذا التعديل “تكريسا لنموذج تحكمي جديد بوصفة جديدة مبنية على استغلال الجمع بين المال والسلطة للتحكم في السياسة وفي الانتخابات وفي الإعلام، وخطرا على المسار الديمقراطي والتنموي والاستقرار الاجتماعي في المغرب”.

ويرى الحزب أن” هذا التعديل المستفز والمخيب للآمال، بالإضافة إلى ما سبق، جرى خارج أي سياق أو منطق سياسي وتدبيري”. وحذر الحزب من “خطورة سيطرة رئيس الحكومة وحزبه من خلال هذه التعيينات على مؤسسات اجتماعية وطنية على تَمَاسٍّ مباشر بمواطنين ومواطنات في وضعية هشاشة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى