الأخبارالأخبارالاقتصاد

هيثم الغيص: قرارات “أوبك+” اقتصادية وفنية بحتة

صرح الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، اليوم الأحد بالجزائر العاصمة، بأن قرارات المنظمة وحلفائها (مجموعة أوبك+)، بما فيها القرار الأخير القاضي بخفض انتاج التحالف بـ 2 مليون برميل/ يوم اعتبارا من نوفمبر القادم، مبنية على أسس “اقتصادية وفنية بحتة”.

وقال الغيص في ندوة صحفية، بمناسبة زيارته للجزائر “ليس الآن فقط (قرار اجتماع 5 اكتوبر2022 بفيينا) وإنما قرارات المنظمة وتلك المتخذة في إطار اعلان التعاون بين أعضاء “أوبك” وخارج “أوبك” كانت دائما مبنية على أسس اقتصادية وفنية بحتة”.

وفي رده على سؤال لمعرفة إن كان القرار الأخير لـ “أوبك+” بمثابة رسالة موجهة للدول المستهلكة حول تراجع الاستثمارات في مجال النفط قال “نحن لا نوجه رسالة إلى أحد. اتفاقنا مبني على دراسات وأسس وبيانات فنية بحتة وليس لتوجيه رسائل سياسية او اقتصادية”.

وتابع بهذا الخصوص “نحن نجتمع ويتم دراسة مختلف البيانات ويتم التباحث. أؤكد أن قراراتنا فنية بحتة”، مضيفا أن اتخاذ القرارات يستند على دراسات فنية بحتة لأوضاع الاقتصاد العالمي والطلب على النفط الى جانب الامدادات من داخل وخارج اوبك، فضلا عن متابعة مستويات الالتزام بقرار خفض الانتاج من طرف الدول المعنية “للتوصل في الاخير الى قرار يصب في مصلحة الدول المستهلكة والمنتجة للنفط والاقتصاد العالمي”.

وبخصوص امكانية مراجعة القرار الأخير لـ “أوبك +” بخفض الانتاج أوضح السيد الغيص أن العمل في إطار تحالف “أوبك+” يتميز “بالمرونة” بحيث يمكن عقد اجتماعات طارئة لاتخاذ القرارات تبعا لأوضاع سوق النفط.

وفي هذا السياق، ذكر بقرارات “أوبك+” في ظل تداعيات جائحة كوفيد-19 على سوق النفط حيث قال أنه “آنذاك، الدول المستهلكة هي من طلبت من “أوبك +” التدخل بتخفيض الانتاج وقمنا بتضحيات كبيرة من خلال قرار خفض الانتاج بمقدار 10 مليون برميل في اليوم”.

وأضاف بانه يتم العمل في إطار اعلان التعاون للمحافظة على استقرار سوق النفط مبرزا أن “كل قرارات “أوبك+” تتخذ بالاجماع أي بموافقة 23 دولة الموقعة على إعلان التعاون”.

هدف “أوبك” هو الموازنة بين العرض والطلب

وفي ذات المنحى، تابع الأمين العام لأوبك بان المنظمة “لا تستهدف سعرا معينا للنفط وإنما تستهدف الموازنة بين العرض والطلب”.

وأضاف: “بعد اجتماعنا الأخير لاحظتم انخفاض الأسعار. نحن لا نتحكم في أسعار النفط. هناك جهات أخرى تتحكم في أسعار السلع بما فيها النفط على غرار البورصات في نيويورك ولندن والمتداولين (…)”.

وأكد أن هذه القرارات مهمة لتحقيق توازن سوق النفط، مشيرا إلى أهمية استقرار سوق النفط العالمية في ظل استمرارية الحاجة إلى النفط الذي سيبقى يشكل جزءا أساسيا في المزيج الطاقوي، بنسبة 30 بالمائة في 2045، مذكرا بأن العالم سوف يحتاج إلى 12 ترليون دولار من الاستثمارات في مجال الصناعات النفطية من الآن إلى غاية 2045.

وبالحديث عن زيارته إلى الجزائر، قال إنها تصب في إطار التشاور والحديث عن أوضاع سوق النفط والمرحلة القادمة، مع التأكيد على دور الجزائر في المنظمة وتفعيله أكثر فأكثر.

وأضاف: “استمعت بكل فخر لنصائح رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، بحكم خبرته وإلمامه بشكل كبير بعدة مجالات سياسية واقتصادية وكذا اسواق النفط، ولم يبخل علينا بالنصائح والتوجيهات”.

كما ذكر بلقائه بالرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك الذي سمح له بالاطلاع على فرص الاستثمار خاصة في ظل قانون المحروقات الجديد.

ونوه الغيص، بالدور المحوري للجزائر للربط بين دول “أوبك” وخارج “أوبك”، خاصة بعد اجتماع سبتمبر 2016 التاريخي بالجزائر، الذي وصفه بـ “اللبنة وحجر الأساس” لإعلان التعاون بين دول “أوبك” وحلفائها.

وقال بهذا الخصوص: “اشكر السيد الرئيس والحكومة الجزائرية على الدور التاريخي للجزائر الذي ساهم في انقاد أسواق النفط من الانهيار من خلال اتفاق سبتمبر 2016″.

ويقوم الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، منذ أمس السبت بزيارة عمل إلى الجزائر تدوم ثلاثة أيام.

المصدر
وكالة الأنباء الجزائرية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى