
حذرت الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين (همم) من الاتجاه الخطير للقمع المنهجي للصحافة في المملكة، ومن تصاعد حملات التشهير ضد الصحافيين المستقلّين وعائلاتهم بمستويات “غير مسبوقة”.
وسجلت الهيئة، في بيان لها بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، “تواتر حالات الاعتقالات والمتابعات في البلاد بسبب الرأي، وتضييق مساحات حرية التعبير، والتحكم في وسائل الإعلام، ومحاكمة الصحافيين بالقانون الجنائي بدل قانون الصحافة والنشر”.
كما سجلت “استمرار انتهاك حرية الصحافة والصحافيين بوتيرة مقلقة، في ظل النقص الحادّ في الضمانات الدستورية والقانونية التي تكفل حماية حقهم في ممارسة عملهم الحيوي”، مبرزة “تنامي حملات التشهير ضد الصحافيين، وعرقلة عملهم، وتقييد وصولهم إلى المعلومات، وفرض الهشاشة الاقتصادية على المؤسسات الإعلامية والعاملين في القطاع”.
وأدانت “همم” تصاعد حملات التشهير “من تخوين وسبّ وقذف وانتهاك للأعراض وتهديد بالاعتقال، في انتهاك صارخ لقوانين زجر الجرائم الإلكترونية ضد عدد من الصحافيين المستقلّين وعائلاتهم”، مندّدة بـ “استمرار الدولة المخزنية في توفير الحماية لمنصات إعلامية مقربة من الأجهزة الأمنية تحترف ممارسة التشهير”.
واستنكرت الهيئة الحقوقية “استمرار المحاكمات المتكررة والمتابعات والاستدعاء للمجلس التأديبي بحق عدد من الصحافيين، بسبب انتقاد السياسات العامة للسلطات العمومية، وكذا استمرار اعتقال المدوّنين بسبب ما يعبّرون عنه من آراء مناهضة للتطبيع مع الكيان الصهيوني”.
كما جددت الهيئة مطلبها بـ “الإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الحراكات الاجتماعية، وعلى رأسهم النقيب محمد زيان ومعتقلو حراك الريف، وكذا المدونان مناهضا التطبيع محمد بوستاتي ورضوان القسطيط، اللذَان صدرت في حقهما مؤخرًا أحكام غير عادلة، قاسية ومجانبة للصواب”.
وفي هذا الصدد، أعلنت عن “استمرار مساندتها وتبنيها لكل ملفات الرأي والاعتقال السياسي، ودفاعها عن حق المواطنين في حرية الرأي والتعبير، وحق النشطاء والصحافيين والمدوّنين في نشر الأفكار والآراء بكل حرية وبدون قيود، ودون تضييق أو انتقام من أسرهم وعائلاتهم، حسب ما يضمنه الدستور والقوانين الوطنية وكذا المواثيق الدولية”.




