نظم المشاركون في “مسيرة الحرية”، التي تطالب بالإفراج عن المعتقلين السياسيين الصحراويين، اليوم الأحد، في مدينة تاراغونا بإسبانيا، حلقة نقاش حول الوضع المتردي لحقوق الإنسان في الأراضي الصحراوية المحتلّة.
وتناولت حلقة النقاش، التي نظمت بمركز “كاسال ديسبيرتافيرو مارتي نابوليتا”، بدعوة من جمعية “ريوس ريفوجي”، جرائم الاحتلال المغربي بحق الصحراويين، وإمعان الاحتلال المغربي في منع الوفود الأجنبية من دخول الجزء المحتل من الصحراء الغربية، للتعتيم على جرائمه الحقوقية.
وتمّ خلال الحلقة التضامنية، وبمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، المصادف لـ 3 مايو من كل سنة، عرض الشريط الوثائقي “ثلاث كاميرات مسروقة”، الذي يحاكي ظروف عمل الإعلاميين الصحراويين في الأراضي المحتلة، تلته مداخلة قدمها الإعلامي الصحراوي لمام إدايه، الذي يرافق كلود مونجان، تحدث فيها بإسهاب عن كل ما يعانيه الصحافيون الصحراويون بسبب سعيهم لرصد انتهاكات حقوق الإنسان والجرائم التي يرتكبها الاحتلال المغربي في الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية، التي يُمنع على المنظمات الدولية والصحافيين الوصول إليها منذ عام 2014.
وأكد الإعلامي الصحراوي أن الاحتلال المغربي يمارس سياسة “القمع المنهجي” بحق الصحافيين الصحراويين في الصحراء الغربية المحتلة، وذلك بإسكات أصواتهم عبر السجن والتعذيب ومنع التغطية الإعلامية.
وأوضح في السياق، أنه ومنذ تفكيك اعتصام “أكديم إيزيك” سنة 2010، قامت سلطات الاحتلال المغربية بسجن صحافيين صحراويين ظلمًا.
كما توقف الإعلامي الصحراوي عند الحصار المشدد الذي يفرضه المغرب على الصحراء الغربية، حيث طُرد منذ 2014 أكثر من 313 مراقبًا دوليًا وصحافيًا، آخرهم الصحافيان الإيطاليان ماتيو كرافوغليا وجيوفاني كولمون من مدينة العيون المحتلة، داعيًا الأمم المتحدة للضغط على المغرب من أجل الإفراج الفوري عن جميع الصحافيين الصحراويين والمعتقلين السياسيين.
جدير بالذكر، أن “مسيرة الحرية” من أجل المعتقلين السياسيين الصحراويين، التي انطلقت منذ 30 مارس الماضي من إيفري سور سين الفرنسية، متجهة صوب سجن القنيطرة بالمغرب، حظيت باهتمام كبير داخل فرنسا وإسبانيا، من قبل الصحافة وعدد من المؤسسات الرسمية في البلدين، وشخصيات سياسية ونقابية وقانونية، الذين تم إطلاعهم على أهداف ومطالب المسيرة وملف المعتقلين السياسيين الصحراويين ووضعهم المزري داخل سجون دولة الاحتلال المغربي، وتحديدًا في سجن القنيطرة، أين يقبع عدد من المعتقلين السياسيين الصحراويين ضمن مجموعة “أكديم إيزيك”.




