قالت مصادر دبلوماسية، اليوم السبت، إن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، اقترح على الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، ضمانات مشابهة لتلك التي يقدمها حلف شمال الأطلسي، ولكن من دون الانضمام إلى “الناتو” في إطار مساعي التسوية وإنهاء الحرب.
ونقلت وكالة “فرانس برس” عن مصدر دبلوماسي قوله إنّ المقترح عُرض خلال مكالمة بين دونالد ترامب وفولوديمير زيلينسكي وقادة أوروبيين. وأضاف: “كإحدى الضمانات الأمنية لأوكرانيا، اقترح الجانب الأمريكي ضمانة تشبه المادة الخامسة من معاهدة حلف شمال الأطلسي”، مضيفا: “من المفترض أنه تمّ الاتفاق عليها مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال قمته مع ترامب أمس في ألاسكا”.
ويعتمد الأمن المشترك في إطار حلف شمال الأطلسي (ناتو) على المادة الخامسة من معاهدته، والتي تنصّ على أنّه إذا تعرّض أحد الأعضاء لهجوم، فإنّ التحالف بأكمله يدافع عنه.
وأكد مصدر آخر مطّلع أنّ فكرة الحماية، على غرار تلك التي يقدمها “الناتو”، طُرحت خلال المكالمة، غير أنّه أشار إلى أنّ “لا أحد يعرف بالتفصيل كيف يمكن أن يتم ذلك، ولماذا يوافق بوتين عليها، إذا كان يعارض حلف شمال الأطلسي بشكل قاطع، كما يعارض بشكل واضح أي ضمانة فعّالة لسيادة أوكرانيا”. وأوضح المصدر أنّ هذه المسألة قد تُطرح خلال اللقاء الذي سيُعقد بين ترامب وزيلينسكي في واشنطن، يوم الاثنين.
ومن بين القضايا “العديدة” التي يفترض أن يتمّ التطرّق إليها، تنظيم لقاء ثلاثي محتمل بين بوتين وترامب وزيلينسكي، و”دور أوروبا” في عملية السلام، والضمانات الأمنية “وفعاليّتها”، إضافة إلى قضية الأراضي الأوكرانية التي تحتلّها روسيا. وقال المصدر: “نجح بوتين في دفع فكرة أن يتخلّى الأوكرانيون عن إقليم دونباس” الواقع في شرق البلاد، الأمر الذي يعارضه زيلينسكي.
وأكدت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، التي شاركت في المحادثة، أن الرئيس الأمريكي طرح هذه الفكرة التي أيّدتها قبل أشهر. وأوضحت ميلوني، في بيان، أنه للشروع في ذلك يتعين تحديد “بند للأمن الجماعي يسمح لأوكرانيا بالحصول على دعم جميع شركائها، بمن فيهم الولايات المتحدة، ليكونوا مستعدين للتحرك إذا تعرضت للهجوم مجددا”، وقالت إن المادة الخامسة تنص على أن “استخدام القوة خيار وارد، لكنه ليس الخيار الوحيد.




