نيجيريا تستعد للانتخابات وسط تحديات أمنية واقتصادية

يستعد سكان نيجيريا، السبت، لانتخاب رئيس جديد لأكبر دولة في إفريقيا من حيث عدد السكان ، البلد الذي يتجاوز عدد سكانه 216 مليون نسمة، والواقع غرب إفريقيا، والذي يفترض أن يصبح في عام 2050، ثالث أكبر دولة من حيث عدد السكان في العالم.
في وقت تواجه فيه المنطقة انتشار العمليات الإرهابية الدامية، وتراجع التنمية، بسبب انعدام الأمن وحالة اللااستقرار، يرى مراقبون للشأن النيجيري أن الرئيس المقبل لأكبر اقتصاد في القارة الإفريقية وأكبر دولة نفطية فيها، سيكون في مواجهة سلسلة من التحديات، أبرزها أعمال العنف الإجرامي، وتنامي نشاط الجماعات الإرهابية والمسلحة ضد المدنيين لا سيما شمال ووسط البلاد، علاوة على الاضطرابات الانفصالية في الجنوب.
وتأتي هذه الاستحقاقات في وقت يعيش فيه العديد من المواطنين النيجيريين في حالة من الخوف والفزع نتيجة انتشار عمليات الاختطاف من أجل الحصول على فدية، حيث تتم هذه العمليات على أيدي الجماعات المسلحة في المنطقة الشمالية الغربية من نيجيريا التي تضم أكبر نسبة من الناخبين، ما قد يهدد العملية الإنتخابية برمتها، وقد تتعدى القضية مرحلة الاختطاف والفدية لتصل إلى القتل، حيث شهدت إحدى قرى منطقة كاتسينا مقتل ما يزيد عن 100 من القرويين في 2 فبراير الجاري.
كما سيكون تنفيذ الاصلاحات الاقتصادية الضرورية عبء آخر على كاهل الرئيس الجديد، في ظل أزمة الديون وارتفاع التضخم الجامح، بسبب النقص الحاد في السيولة المرتبط بإصلاحات مصرفية، ما تسبب مؤخرا في اندلاع أعمال شغب في مدن كبرى.
وفي السياق، شهدت البلاد في الفترة الاخيرة تغييرات في نظامها الاقتصادي والمالي، نتج عنه تغيير للعملة المحلية وإصدار عملات جديدة كأحد آليات مكافحة تمويل الإرهاب والفساد، إلا أن هذه الخطوة أدت الى إحداث أزمة مالية أثرت سلبا على كافة الأنشطة في البلاد، بما في ذلك إمكانية تأثيرها على العملية الانتخابية.
ولتهيئة أفضل الظروف تحسبا للاستحقاق الانتخابي، وقعت الاحزاب السياسية ومرشحيها للانتخابات الرئاسية في نيجيريا أمس الخميس ميثاقا للسلام الوطني، متعهدين ليس فقط بضمان انتخابات سلمية ولكن أيضا بقبول نتائجها. (واج)



