أفريقياالأخبارالدولي

نقابات مغربية تشدّد على ضرورة مواصلة الضغط الشعبي لإسقاط قانون الإضراب

أكدت هيئات نقابية في المغرب على ضرورة مواصلة الضغط الشعبي على الحكومة “المخزنية” دون المراهنة على المحكمة الدستورية للحسم في مشروع قانون الإضراب، بعد أن صادق عليه البرلمان الأربعاء الماضي بالتزامن مع الإضراب الوطني العام.

واعتبر نقابيون أن التعويل على القضاء الدستوري وحده “غير كاف”، مشددين على “ضرورة التحرك الميداني والضغط الشعبي على الحكومة لإسقاط مضامينه التكبيلية التي لا تتماشى مع مقتضيات الدستور”.

وشددت أكبر المركزيات النقابية – التي دعت إلى إضراب وطني عام يومي الأربعاء والخميس الماضيين – على أن “حكومة الباطرونا استغلت أغلبيتها داخل البرلمان لفرض قانون مكبّل للحق الدستوري في ممارسة الإضراب”، مطالبة إياها بالتراجع عن جميع القرارات والقوانين التي “تمسّ بالمكتسبات الاجتماعية والحقوق والحريات” ووقفه فورا، مع العودة إلى حوار “جادّ ومسؤول” يستجيب لتطلّعات الطبقة العاملة.

فيما استبعدت المستشارة البرلمانية عن “الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب”، لبنى العلمي، أن “يكون الإضراب العام الوطني الذي تم يومي الأربعاء والخميس، آخر أدوات النضال النقابي”، مشددة على “مواصلة تطوير الأشكال الاحتجاجية والنضالية للدفاع عن الحق في الإضراب، لأن هناك آليات أخرى يجب تفعيلها، مثل المحكمة الدستورية ومنظمة العمل الدولية لتعزيز هذا الحق”.

وفي نفس السياق، جدد الكاتب العام لـ “المنظمة الديمقراطية للشغل”، علي لطفي، التأكيد على مواصلة النقابات العمالية المطالبة بسحب قانون الإضراب، معربا عن أمله في أن تكون المحكمة الدستورية “منصفة للطبقة العاملة”، خاصة أن الوزير يونس السكوري “أخطأ الهدف بسعيه لتدمير الحركة النقابية التي تعدّ العمود الفقري لبناء الوطن وتنميته المستدامة”، فيما اعتبر أن الاستقرار الحقيقي وجذب الاستثمار “لا يتحققان” عبر ما وصفه بـ “الخطاب السياسي المضلل”.

وقُدرت نسبة نجاح الإضراب العام على المستوى الوطني بأكثر من 80%، وفقاً للمركزيات النقابية التي دعت إليه في يومه الأول، ويتعلق الأمر بالكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، والمنظمة الديمقراطية للشغل وفيدرالية النقابات الديمقراطية، إلى جانب الاتحاد المغربي للشغل، الذي واصل الإضراب لليوم الثاني، مشيرا إلى أنه حقق نسب مشاركة “قياسية” في مختلف القطاعات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى