
استقبل رئيس مجلس الأمة الجزائري، عزوز ناصري، اليوم الإثنين بالجزائر العاصمة، سفير جمهورية فيتنام الاشتراكية لدى الجزائر، شان كوك هانه، الذي أدى له زيارة وداع بمناسبة انتهاء مهامه بالجزائر، حسب ما أورده بيان للمجلس.
وقد أعرب ناصري في مستهل اللقاء عن “تقديره لعمق العلاقات التاريخية”، التي تجمع الجزائر وفيتنام، والتي تستند إلى “رصيد نضالي مشترك ضد الاستعمار وإلى قيم التضامن والوفاء والدفاع عن السيادة الوطنية وحق الشعوب في تقرير مصيرها”، مشيدا بما يطبعها من “ثقة متبادلة وتوافق سياسي راسخ”.
في سياق متصل، أكد رئيس مجلس الأمة أن الجزائر، بقيادة الرئيس عبد المجيد تبون، تولي “أهمية خاصة لتطوير علاقاتها مع جمهورية فيتنام الاشتراكية والعمل على تجسيد مضامين الشراكة الإستراتيجية بين البلدين التي تم توقيعها في نوفمبر المنصرم، من خلال دعم الحوار السياسي المنتظم وتوسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري وتعزيز المبادلات التجارية إلى جانب توثيق الروابط الثقافية والإنسانية”، بما يعكس “الإرادة المشتركة لقيادتي البلدين في بناء تعاون متوازن ومستدام يستجيب لتطلعات الشعبين الصديقين”.
وقد شكل اللقاء — يضيف البيان — سانحة لاستعراض “التطور النوعي الذي تشهده العلاقات الثنائية، لاسيما منذ ارتقائها إلى مستوى الشراكة الإستراتيجية في نوفمبر المنصرم”، حيث نوه رئيس مجلس الأمة بـ”الانسجام الذي يميز مواقف البلدين داخل المنظمات الإقليمية والدولية خاصة بشأن القضايا العادلة وفي مقدمتها قضايا التحرر الوطني واستكمال مسار تصفية الاستعمار”.
وبالمناسبة استعرض ناصري “جانبا من التوجه الإفريقي للسياسة الخارجية الجزائرية”، مشيرا إلى “المبادرات التي أطلقتها الجزائر، بقيادة الرئيس الجزائري لفائدة القارة الإفريقية وفي مقدمتها تخصيص غلاف مالي بقيمة مليار دولار أمريكي، عبر الوكالة الجزائرية للتعاون الدولي من أجل التضامن والتنمية، لتمويل مشاريع تنموية في عدد من الدول الإفريقية تشمل قطاعات البنية التحتية والصحة والتعليم والطاقة، تجسيدا لالتزام الجزائر الراسخ بدعم التنمية والتكامل الإفريقي”.
أما فيما يتعلق بالتعاون البرلماني، فقد أكد ناصري حرص المجلس على “توسيع آفاق الشراكة” مع الجمعية الوطنية لجمهورية فيتنام الاشتراكية عبر “تكثيف تبادل الزيارات والخبرات والتجارب التشريعية وتعزيز التنسيق داخل المنظمات البرلمانية الإقليمية والدولية”، مشددا في هذا الإطار على أهمية “الارتقاء بالدبلوماسية البرلمانية لتضطلع بدور أكثر فعالية في مرافقة الشراكة الثنائية ومواكبة جهود الحكومتين في تنفيذ برامج التعاون”، كما أبرز “الدور الذي يمكن أن تؤديه مجموعات الصداقة البرلمانية في ترسيخ جسور الحوار والتواصل”.
من جانبه، أعرب السفير شان كوك هانه عن “بالغ شكره لرئيس مجلس الأمة على حفاوة الاستقبال”، معربا عن “اعتزازه بالفترة التي قضاها بالجزائر، وما لمسه خلالها من تعاون وتسهيلات أسهمت في أداء مهامه في أحسن الظروف”.
وأكد أن بلاده تولي “أهمية كبيرة لتطوير علاقاتها الاستراتيجية مع الجزائر”، معربا عن ارتياح بلاده لـ”مستوى التعاون القائم ورغبتها في توسيعه ليشمل مجالات أوسع، لاسيما الفلاحة والصناعة والثقافة وغيرها من القطاعات الواعدة بما يترجم الإرادة السياسية المشتركة”، في تجسيد “مشاريع ملموسة من شأنها رفع حجم المبادلات التجارية وتوسيع قاعدة الاستثمارات الثنائية”.
كما أشاد السفير الفيتنامي بـ”توافق مواقف الجزائر وفيتنام إزاء العديد من القضايا الإقليمية والدولية”، مؤكدا “دعم بلاده للدور الذي تضطلع به الجزائر على الصعيدين الإفريقي والدولي”، مثمنا إسهامها في “تعزيز الأمن والتنمية والتعاون داخل القارة الإفريقية في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم”.
وفي ختام اللقاء وجه السفير “دعوة إلى السيد ناصري للقيام بزيارة رسمية إلى جمهورية فيتنام الاشتراكية بما يسهم في توطيد علاقات الصداقة” بين البلدين، وفقا لما تضمنه نفس البيان.
(وأج)




