الأخبارالدولي

نائبة إسبانية: المغرب شريك غير موثوق وعلينا إعادة النظر في علاقتنا به

قالت إنه لا يحترم حقوق الإنسان لا لشعبه ولا للمهاجرين

أكدت النائبة الأوروبية عن حزب “سومار”، إستريلا غالان، أن المغرب ليس شريكًا موثوقًا، داعية إلى إعادة النظر بشكل عميق في العلاقة مع نظام المخزن، على خلفية ممارساته في مجال حقوق الإنسان وتعاطيه مع ملف الهجرة.

وفي معرض انتقاداتها للسلطات المغربية خلال حوار مع صحيفة “إل هاف بوست” الإسبانية، اليوم الاثنين، شددت غالان على أن المغرب “ليس شريكًا موثوقًا”، داعية إلى إعادة النظر بشكل عميق في العلاقة معه على خلفية الممارسات التي ينتهجها المغرب في عدد من الملفات ذات الصلة بالعلاقة مع شركائه.

وفي هذا الإطار، أكدت إستريلا غالان أن “التعاون لا يعني الخضوع، وهذا ما نعانيه الآن مع المغرب”، في إشارة إلى طبيعة العلاقة التي ترى أنها تجاوزت حدود التعاون لتصل إلى حالة من الابتزاز والمساومة.

ويتصل هذا الموقف، وفق تصريحاتها، بشكل مباشر بملف الهجرة، إذ شدّدت على أن المغرب لا يمكنه أن يشترط كيفية إدارة سياسة الهجرة أو أن يستخدم تدفقات المهاجرين أداة للضغط والابتزاز من خلال مناورات مضللة، رافضة أن يتحول هذا الملف إلى وسيلة للمساومة السياسية.

ولم تفصل غالان هذا الموقف عن سجّل نظام المخزن في مجال حقوق الإنسان، حيث قالت بوضوح إن المغرب “لا يحترم حقوق الإنسان، لا لشعبه ولا للمهاجرين”، معتبرة أن هذه الممارسات تتناقض مع أي دور يمكن أن يُسند إليه في مجال مراقبة الحدود. ومن هذا المنطلق، دعت إلى مراجعة عميقة للعلاقة مع الرباط، بما يضع احترام حقوق الإنسان في صميم أي تعاون.

إستريلا غالان -التي تُعد من أكثر الشخصيات إلمامًا بملف الهجرة في إسبانيا شغلت منصب المدير العام للجنة الإسبانية لمساعدة اللاجئين بين عامي 2011 و2024- انتقدت تلاعب المغرب بأرواح البشر، واعتبرت أن “أحداث سبتة أكثر من مجرد مشكلة هجرة، وقد تركت درسًا هامًا للغاية”، وقالت إن “المغرب لا يمكنه أن يفرض شروطًا على سياستنا للهجرة ولا يمكنه استخدام تدفقات الهجرة كأداة ضغط”.

وتعرضت مدينة سبتة الإسبانية، نهاية جويلية/يوليو الماضي، إلى تدفق هائل لمهاجرين من المغرب ومن كل فئات المجتمع المغربي تجاوز عددهم الـ 72 ألف شخص، وهو ما اصطلح عليه “الهروب الكبير”. وتقاطعت تحليلات وتحقيقات على كون هذا التدفق خطة مدبرة استنادًا لمعطيات منها شهادات مهاجرين أكدوا أن عناصر الأمن المغربي دفعوا بهم نحو سبتة. ولا تزال السلطات الإسبانية تعاني تبعات هذه الأزمة التي دفعتها إلى طلب المساعدة من الاتحاد الأوروبي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى