الأخبارالدولي

منظمة دولية: الأوضاع الإنسانية في مدينة رفح جنوب قطاع غزة “وصلت إلى نقطة الانهيار”

قالت مؤسسة “أكشن إيد” الدولية، اليوم السبت، أن الأوضاع الإنسانية في مدينة رفح جنوب قطاع غزة وصلت إلى نقطة الانهيار، حيث يتجمع ما يزيد على مليون شخص في منطقة مكتظة للغاية، بمساحة تقدر بنحو 32 كيلومترا مربعا.

وأوضحت المنظمة في بيان لها، أن مئات الآلاف من الأشخاص ينامون في العراء، دون ملابس كافية ومأوى ضد البرد والمطر، بسبب اكتظاظ مراكز الإيواء وتجاوز قدرتها الاستيعابية.

وأشارت إلى أنه يتقاسم الخيمة ما يزيد على 20 شخصا، وكل يوم يمثل كفاحا للمواطنين الفلسطينيين، للعثور على الغذاء والماء، حيث يواجه جميع سكان قطاع غزة الآن مستويات من الجوع، مع خطر المجاعة الذي يزداد يوما بعد يوم.

وتطرق عضو في مجموعة شبابية لمؤسسة شريكة لـ ” آكشن إيد”- فلسطين، عبد الحكيم عوض، إلى الظروف الإنسانية الكارثية التي يواجهها الناس في رفح، قائلا: “نحن نعيش في وضع لا يمكن أن نصفه بالإنساني، فلا توجد صحة ولا طعام ولا مقومات الحياة الأساسية ولا خيم كافية يمكنها استيعاب جميع الأشخاص الذين جاءوا من المنطقة الوسطى في قطاع غزة، فهم ينامون في العراء”.

وأضاف: إذا أردت شراء أي شيء، كطعام في الصباح أو بعد الظهر أو الليل، فيجب أن تكون وجبة واحدة، قد تحصل عليها في منتصف النهار “.

أما عن الوضع الصحي، أشار إلى أن” من يصاب فعليه أن يبقى في منزله، لأنه لا يوجد مكان لاستقباله على الإطلاق، فلا يوجد كهرباء والطاقة الشمسية أو الخلايا الشمسية تستخدم للشحن في الأيام العادية ويجب الانتظار ثلاثة أيام حتى تحصل على الشحن وهناك طوابير للمياه العذبة وأخرى للمياه المالحة وللطعام وللشرب وكل شيء له طابور “.

وحسب” آكشن إيد”، فالصورة مماثلة في أماكن أخرى جنوب ووسط قطاع غزة حيث تم تكثيف الغارات الجوية الصهيونية في الأيام الأخيرة وقد نزح أكثر من 85 بالمائة من السكان، ويواجهون صراعا يوميا لتلبية احتياجاتهم الأساسية.

ونوهت المنظمة الدولية في تقريرها، إلى أن كمية المساعدات التي تدخل غزة لا تزال غير كافية على الإطلاق، لتغطية هذا المستوى الهائل من الاحتياجات، حيث يدخل حاليا ما يقارب 200 شاحنة تحمل المواد الغذائية والأدوية وغيرها من الإمدادات يوميا في المتوسط.

وعلى الرغم من التحديات الهائلة، تدعم المنظمة وشركاءها المحليون مثل ” جمعية الوفاق لرعاية المرأة والطفل “، من خلال توفير المساعدات الغذائية ومستلزمات النظافة و” مستلزمات الشتاء “التي تحتوي على الملابس الدافئة والبطانيات والفرش.

وتعمل المنظمة بالشراكة مع جمعية” الوفاق “أيضا على بناء 60 من الوحدات الصحية للنساء والفتيات في رفح، ما يمنحهن مساحة خاصة، للحفاظ على نظافتهن بكرامة.

من جهتها، تتحدث مسؤولة التواصل والمناصرة في” آكشن إيد”- فلسطين رهام جعفري: أن الظروف التي يواجهها الناس في رفح لا تصدق، حيث تنهار البنية التحتية، تحت ضغط تلبية احتياجات السكان بما يقرب من أربعة أضعاف طاقتها المعتادة وتتدفق المساعدات بوتيرة بطيئة مؤلمة لقد سمعنا قصصا بائسة عن 20 فردا من أفراد الأسرة، الذين اضطروا للتكدس في خيمة واحدة، والآباء لا يتناولون حصتهم من الوجبة تلو الأخرى حتى يتمكنوا على الأقل من إعطاء أطفالهم شيئا ليأكلوه”.

وأضافت أنه من المرجح أن الوضع سيزداد سوءا ومع نزوح المزيد من الأشخاص من المنطقة الوسطى ومناطق أخرى في جنوب غزة، اثر تكثيف الغارات الجوية من قوات الكيان الصهيوني.

وأكدت جعفري أن “وقف إطلاق النار الفوري والدائم هو وحده الذي سيوقف ارتفاع عدد الشهداء ويسمح بدخول ما يكفي من المساعدات المنقذة للحياة إلى غزة وتقديم بعض الراحة لأولئك الذين يصارعون من أجل البقاء في رفح وأماكن أخرى من قطاع غزة”.

المصدر
وكالة الأنباء الجزائرية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى