منظمة الصحة تعزّز آمال أوروبا بـ “فترة هدوء” بعد معركتها ضد كوفيد
في وقت ترفع مزيد من دول العالم كافة القيود تقريبا التي كانت مفروضة لمكافحة الوباء

عززت منظمة الصحة العالمية، اليوم الخميس، آمال أوروبا بـ “فترة هدوء طويلة” مقبلة قد يعقبها “سلام دائم” في معركتها ضد كوفيد، في وقت ترفع مزيد من دول العالم كافة القيود تقريبا التي كانت مفروضة لمكافحة الوباء.
وتحدّث مدير الفرع الأوروبي لمنظمة الصحة العالمية هانس كلوغه عن “هدنة من شأنها أن تجلب لنا سلاما دائما” بفضل معدلات التطعيم المرتفعة وانتشار المتحورة أوميكرون الأقل شدّة وقرب انتهاء فصل الشتاء.
وقال للصحافيين “يتركنا هذا السياق مع احتمال دخول فترة هدوء طويلة”.
مع ذلك، لفت إلى أن ذلك لا يعني أن الوباء “انتهى”، لكن “هناك فرصة فريدة للسيطرة على العدوى”.
وأضاف “حتى مع متحورة أكثر ضراوة (من أوميكرون)، سيكون بالإمكان الاستجابة إلى متحورات جديدة ستظهر لا محالة، من دون إعادة فرض النوع ذاته من الإجراءات المربكة التي كنا نحتاجها في السابق”.
فيما حذّر من أن هذا السيناريو المتفائل يتطلب أن تواصل الدول حملات التطعيم والمراقبة للكشف عن أي متحورات جديدة.
وانضمت السويد إلى غيرها من دول أوروبا في إلغاء معظم قيود احتواء الفيروس اعتبارا من التاسع من فبراير، مع دخول الوباء “مرحلة جديدة تماما”.
ولن يتعّين على مرتادي المناسبات المقامة في أماكن مغلقة إبراز شهادات التطعيم فيما ستلغى توصية وضع الكمامات على متن وسائل النقل العام.
وأعلنت رئيسة الوزراء السويدية ماغدالينا أندرسون أن “الوباء لم ينتهِ، لكننا دخلنا مرحلة جديدة تماما”.
بدورها، أكدت وزيرة الصحة لينا هالينغرين أن الحكومة ستبقى “متيقظة” حيال تطور الوباء.
وسلّطت الأضواء على السويد في بداية الوباء نظرا لخروجها عن المألوف واختيارها عدم فرض أي تدابير إغلاق.
وسجّلت أكثر من 16 ألف وفاة حتى الآن، وهي حصيلة أعلى بكثير من تلك المسجّلة لدى جيرانها النروج وفنلندا والدنمارك، رغم أنها قريبة من المعدل المعلن في أوروبا بالإجمال.
وبعد خطوات مماثلة قامت بها بريطانيا وإيرلندا، ألغت الدنمارك الثلاثاء معظم القيود المحلية المرتبطة بكوفيد، لتلحق بها النروج في وقت لاحق من اليوم ذاته.
أما فرنسا، فخففت الأربعاء العديد من القيود، بينما تأمل السلطات بأن التراجع الضئيل في عدد الحالات المسجّلة يوميا سيخفف الضغط على المستشفيات قريبا.



