
أعربت منظمة الصحة العالمية عن أسفها إزاء الإخطار الذي أرسلته الولايات المتحدة الأمريكية بشأن انسحابها من المنظمة، وقالت إن “القرار يجعل كلا من الولايات المتحدة والعالم أقل أمانا”.
وأوضح بيان نُشر على الموقع الإلكتروني لأخبار الأمم المتحدة، أمس السبت، أن منظمة الصحة العالمية، التابعة للأمم المتحدة، قالت إن الإخطار الأمريكي بالانسحاب يثير قضايا سيناقشها المجلس التنفيذي للمنظمة في اجتماعه الاعتيادي المقرر أن يبدأ في الثاني من فبراير وجمعية الصحة العالمية في اجتماعها السنوي في مايو.
واعتبر البيان أن الولايات المتحدة وبصفتها عضوا مؤسسا لمنظمة الصحة العالمية، ساهمت بشكل كبير في الكثير من إنجازات المنظمة بما في ذلك القضاء على الجدري والتقدم المحرز على صعيد مكافحة الكثير من التهديدات الصحية بما فيها شلل الأطفال ونقص المناعة البشرية والإيبولا والإنفلونزا والملاريا.
وأشارت المنظمة إلى تصريحات الحكومة الأمريكية بأن منظمة الصحة العالمية “أساءت إلى الولايات المتحدة وشوهت سمعتها وأهانتها ومست باستقلاليتها”. وأكدت المنظمة أن العكس هو الصحيح، وأنها – كما تفعل مع جميع الدول الأعضاء الأخرى – تسعى دوما إلى التواصل مع الولايات المتحدة بحسن نية واحترام كامل لسيادتها.
وأضاف المصدر أن الولايات المتحدة قالت إن أحد أسباب انسحابها هو “فشل منظمة الصحة العالمية” أثناء جائحة كوفيد-19، بما في ذلك ما وصفته بأنه “عرقلة تبادل المعلومات بشكل دقيق وفي الوقت المناسب”.
وقالت المنظمة، في البيان: “بينما لا توجد منظمة أو دولة أصابت في كل شيء، فإن منظمة الصحة العالمية تؤيد استجابتها لهذه الأزمة الصحية الدولية غير المسبوقة. وطوال فترة الجائحة، عملت المنظمة بشكل عاجل وشاركت كل المعلومات لديها بسرعة وشفافية مع العالم وقدمت المشورة إلى الدول الأعضاء استنادا إلى أفضل الأدلة المتاحة”.
وردّت المنظمة على تصريحات أمريكية حول “سعي منظمة الصحة العالمية لتحقيق أجندة مُسيسة وبيروقراطية مدفوعة بدول معادية للمصالح الأمريكية”، بالتأكيد على عدم صحة ذلك على الإطلاق. وأضافت أنها وكالة متخصصة تابعة للأمم المتحدة تحكمها 194 دولة عضوا، وأنها “ظلت دوما وستظل محايدة تعمل لخدمة جميع الدول مع احترام سيادة كل البلدان”.
وأعربت منظمة الصحة العالمية عن الأمل في أن تعود الولايات المتحدة في المستقبل إلى المشاركة النشطة في المنظمة. وقالت إنها ستظل ملتزمة بالعمل مع جميع الدول سعيا لتحقيق مهمتها الأساسية وهي تحقيق أعلى مستوى من الصحة كحق أساسي لجميع البشر.
وانسحبت الولايات المتحدة من المنظمة يوم الخميس بعد عام من تحذيرات من أن ذلك سيضر بالصحة العامة في الولايات المتحدة والعالم.




