
قالت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، أمس الجمعة، أن درجات الحرارة المرتفعة التي تجتاح أجزاء كبيرة من نصف الكوكب الشمالي والفيضانات المدمرة الناجمة عن هطول الأمطار الغزيرة التي تعطل حياة وسبل عيش ملاين الأشخاص تؤكد الحاجة الملحة لمزيد من العمل المناخي.
ووفقا للوكالة الأممية، فقد شهد شهر يونيو أعلى متوسط درجات الحرارة العالمية على الإطلاق، فيما استمرت موجات الحر حتى أوائل يوليو.
كما تسببت الأمطار الغزيرة والفيضانات في سقوط عشرات القتلى وأثرت على حياة ملايين الأشخاص في الولايات المتحدة واليابان والصين والهند.
وقال الأمين العام للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، بيتيري تالاس، أن أنماط الطقس المتطرفة التي يتكرر حدوثها بشكل متزايد مع تغير المناخ “لها تأثير كبير على صحة الإنسان والنظم الإيكولوجية والاقتصادات والزراعة والطاقة وإمدادات المياه”.
وأضاف تالاس، “علينا تكثيف الجهود لمساعدة المجتمع على التكيف مع ما أصبح للأسف الوضع الطبيعي الجديد”.
وتزيد درجات الحرارة المرتفعة من مخاطر حرائق الغابات، كما حدث مؤخرا في كندا، التي فقدت أكثر من تسعة ملايين هكتار من الغابات في عام 2023 حتى الآن، متجاوزة- بفرق شاسع- متوسط السنوات العشر الأخيرة البالغ حوالي 800 ألف هكتار.
وانتشر التلوث والضباب الناتج عن تلك الحرائق في معظم أنحاء شمال شرق الولايات المتحدة، مما أثر على صحة الملايين.
ومن المتوقع أن ترتفع درجات الحرارة بأكثر من خمس درجات مئوية فوق المتوسط طويل الأجل في منطقة البحر الأبيض المتوسط خلال الأسبوعين المقبلين وكذلك في العديد من دول شمال أفريقيا والشرق الأوسط وتركيا.
كما تحتدم موجة حر واسعة النطاق في جنوب الولايات المتحدة، وفقا لخدمة الطقس الوطنية الأمريكية، التي تقول إنه يمكن لبعض المواقع أن تسجل أرقاما قياسية.




