أفريقياالأخبارالأخبارالدولي

منظمات حقوقية دولية تطالب بالإفراج الفوري عن الناشط السياسي المغربي ناصر الزفزافي

أشادت منظمات حقوقية دولية بقرار فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، الذي اعتبر احتجاز الناشط المغربي ناصر الزفزافي “تعسفيا”، مطالبة الحكومة المغربية باتخاذ إجراءات للإفراج عنه دون تأخير.

وقدمت المنظمات الثلاث التي تمثل الزفزافي (لجنة العدالة، وفريدوم هاوس، ومنا لحقوق الإنسان)، شكوى إلى فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، وطلبت من مجموعة الخبراء إصدار رأي بشأن قضيته. وخلص فريق العمل المعني بالاحتجاز التعسفي إلى أن احتجاز الزفزافي تعسفي وينتهك القانون الدولي.

وقال بريان ترونيك، مدير برنامج فرد هايات لتحرير السجناء السياسيين في منظمة فريدوم هاوس: “لقد احتجز الزفزافي ظلما لأكثر من سبع سنوات، وما زال أمامه أكثر من عقد من الزمان لتنفيذ الحكم الذي لم يكن ينبغي فرضه عليه في المقام الأول”، مضيفا: “ينبغي على المجتمع الدولي أن يذكر الحكومة المغربية بالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان وأن يضغط عليها للإفراج عن الزفزافي دون تأخير”.

وفي رأي نشر مؤخرا واعتمد في 30 أغسطس 2024، وجد فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي أن الزفزافي احتجز فقط بسبب احتجاجه وتعبيره السلمي عن رأيه.

كما قيم الفريق أن انتهاكات حق الزفزافي في محاكمة عادلة كانت جسيمة لدرجة أنها جعلت احتجازه تعسفيا.
وأشار الفريق الأممي إلى أن الحكومة لم توضح التدابير التي اتخذت للتحقيق في ما جرى من حديث بخصوص تعذيبه، كما لم تضمن أنه لم تُستخدم معلومات حصل عليها من خلال سوء المعاملة أو التعذيب في المحاكمة.

ودعا فريق الأمم المتحدة السلطات المغربية إلى اتخاذ التدابير اللازمة لمعالجة وضع الزفزافي دون تأخير، من خلال الإفراج الفوري عنه ومنحه تعويضات وفقا للقانون الدولي. كما أكد الفريق أن احتجاز الزفزافي ليس عملا منعزلا، بل هو جزء من نمط يستهدفه بسبب هويته العرقية ونشاطه السياسي، وهو ما يرقى إلى التمييز.

من جانبها اعتبرت لجنة العدالة أن قرار فريق العمل “يؤكد أن سجن ناصر الزفزافي يشكل انتهاكا عميقا للحقوق الأساسية”، مضيفة أن “احتجاز الزفزافي يشير إلى القمع الواسع الذي يواجهه أولئك الذين يطالبون بالعدالة والمساواة بطرق سلمية”.
ودعت المنظمة ذاتها، السلطات المغربية إلى “الإفراج عن الزفزافي دون تأخير، ومنحه تعويضات، ومعالجة الظلم الممنهج الذي أدى إلى هذه الحالة”، معتبرة هذه القضية اختبارا لالتزام المغرب باحترام التزاماته الدولية في مجال حقوق الإنسان، واحترام أصوات مواطنيه”. كما يتعين على السلطات المغربية الآن –تضيف- إرسال ملاحظاتها إلى فريق الأمم المتحدة عن كيفية تنفيذ التوصيات الواردة في القرار”.

وتعليقا على قرار فريق الأمم المتحدة، قالت منظمة “منا لحقوق الإنسان” إن ناصر الزفزافي أحد أبرز وجوه حركة حراك الريف الشعبية، وهي حركة تطالب بمزيد من الحقوق الاجتماعية والاقتصادية في منطقة الريف بالمغرب. وقد جاءت هذه الاحتجاجات السلمية الواسعة عقب وفاة محسن فكري في أكتوبر 2016″.

وأبرزت أنه “بعد مرور سبع سنوات على اعتقاله، يعترف قرار فريق الأمم المتحدة العامل بأن احتجاز الزفزافي والحكم عليه بالسجن لمدة 20 عاما ناتجان عن ممارسته لحقوقه المدنية والسياسية”, داعية إلى “إطلاق سراح الزفزافي ولم شمله مع عائلته”.
جدير بالذكر، أن ناصر الزفزافي هو ناشط سياسي مغربي وزعيم “حراك الريف” الذي انطلق خلال الفترة 2016-2017، والذي أشعل نار سلسلة من أكبر الاحتجاجات في المغرب منذ عام 2011، بصفته أحد قادتها. ودعا الزفزافي إلى إصلاحات كبيرة، وخاصة معالجة التهميش المنهجي لشعب الريف، الذي يقول إنه يعاني من “سياسة الإهمال” التي تنتهجها الدولة.

وتم اعتقال الزفزافي في 29 مايو 2017، ووجهت إليه تهمتين جنائيتين وسبع جنح، بما في ذلك “زعزعة أمن واستقرار الدولة”، و”ازدراء ضباط إنفاذ القانون، و”المشاركة في تمرد مسلح”. وتعرض للتعذيب الوحشي يوم اعتقاله من قبل السلطات.
وكانت التهم التي واجهها مرتبطة بنشاطه السلمي كجزء من حركة حراك الريف.

وإلى جانب الزفزافي، تم اعتقال مئات المتظاهرين خلال حملة القمع التي شنتها الشرطة في أعقاب الاحتجاجات السلمية الواسعة، وفي 6 أبريل 2019 حكم على الزفزافي في الاستئناف بالسجن لمدة 20 عاما.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى