
تواصل منظمات وهيئات برازيلية مختلفة دعم حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والحرية والاستقلال، وتأكيد التزامها الثابت وغير المشروط لنضاله العادل والمشروع من أجل استكمال سيادته على جميع أراضيه، مؤكدة دعمها لاعتراف البرازيل بالدولة الصحراوية، دفاعا عن القانون الدولي والعدالة.
واعتمدت منظمة صغار الفلاحين البرازيليين (MPA – Movimento dos PequenosAgricultores)، أمس الأربعاء، في الملتقى الرابع لمنظمة صغار الفلاحين، توصية تؤكد على حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، وتطالب الأمم المتحدة بتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير عبر استفتاء عادل وشفاف ونزيه.
وشددت التوصية -التي صادق عليها المؤتمر الوطني للمنظمة البرازيلية بحضور أكثر من 1200 مندوب- على أن الحجج القانونية والسياسية تبرز بوضوح ضرورة الاعتراف بالجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، باعتبارها أساسا جوهريا للاستقرار والسلام والعدالة في شمال إفريقيا.
وأكدت المنظمة في توصيتها، دفاعها عن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والسيادة الكاملة على أراضيه، وفقا لعدة قرارات صادرة عن الأمم المتحدة، وقرارات محكمة لاهاي، والاجتهادات القضائية في إفريقيا وأوروبا وإسبانيا ودول”البريكس”،وغيرها (..).
كما دعت منظمة صغار الفلاحين البرازيليين، التي تعتبر من أبرز التنظيمات المدافعة عن حقوق الفلاحين والمزراعين الصغار في البلاد، حكومات العالم إلى
الاعتراف بالجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية كدولة كاملة الحقوق وعضو في الأمم المتحدة، كما هي عضو في الاتحاد الإفريقي، وبجبهة البوليساريو ممثلا شرعيا للشعب الصحراوي.
وطالبت الأمم المتحدة بتوفير الوسائل اللازمة لتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير والاستقلال عبر استفتاء عادل وشفاف ونزيه، وبالتنفيذ الفوري للآليات والتدابير الكفيلة بحماية حقوق الإنسان في الصحراء الغربية.
وفي الأثناء أدانت الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي يرتكبها نظام المخزن ضد المدنيين الصحراويين.
يذكر أن 14 هيئة حقوقية وسياسية برازيلية، سبق لها أن أكدت دعمها لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والتزامها الثابت بمساندته في نضاله المشروع من أجل استكمال سيادته على جميع أراضيه.
وفي رسالة وجهتها إلى مجلس الأمن الدولي، أكدت هذه الهيئات على ضرورة تحمل المجلس مسؤوليته القانونية والأخلاقية والسهر على تمكين الشعب الصحراوي من حقه في استفتاء “حر، عادل ونزيه” لتقرير المصير، مشددة على أنه لا يمكن لأي أحد القفز على الشرعية الدولية ومصادرة الحقوق المشروعة للشعب الصحراوي.
ومن أبرز هذه الهيئات، جمعية التضامن وتقرير المصير للشعب الصحراوي، الجامعة الشعبية البرازيلية، الحزب الشيوعي البرازيلي، المجلس الوطني لمناهضة النيوليبرالية، النقابة المركزية، الحزب الاشتراكي البرازيلي ونقابة الأساتذة.
وذكرت هذه الهيئات المجلس الأممي بما يتعرض له الشعب الصحراوي من قمع في الجزء المحتل من الصحراء الغربية، وهو ما دفعه للخروج في مسيرات عارمة تنديدا بكل المحاولات التي تستهدف حقه في تقرير المصير وشرعنة الاحتلال.
كما نددت عشرات النقابات البرازيلية، مؤخرا، بانتهاك حقوق الإنسان في الصحراء الغربية المحتلة ومواصلة نهب ثروات الاقليم، مجددة دعمها الثابت والمستمر لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والحرية والاستقلال.
وجدد المؤتمر ال 35 لكونفدرالية عمال التربية في البرازيل (CNTE) دعمه لنضال الشعب الصحراوي من أجل الحرية والاستقلال، مشددا على أن بناء السلام في شمال إفريقيا يقتضي تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية.
وجاء ذلك في توصية صادق عليها المؤتمر النقابي المنعقد بالعاصمة برازيليا، في الفترة الممتدة بين 15 و 18 يناير الماضي، تحت شعار “التعليم، الديمقراطية، الاستدامة والسيادة”.
وشارك في المؤتمر حوالي ألفي مندوب من مختلف أنحاء البلاد و ممثلي نقابات من شتى دول العالم، بحضور مسؤولين في الدولة البرازيلية، من بينهم وزيرة حقوق الإنسان والمواطنة، ماكاي ايفاريستو، ومسؤول الأمانة العامة للرئاسة البرازيلية، غيرمي بولوس.
وأكدت التوصية على ضرورة تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير عبر تنظيم استفتاء حر ونزيه، وفقا لما تنص عليه قرارات منظمة الأمم المتحدة، مشيرة إلى أن المغرب وحلفائه يناورون من أجل منع إجراء هذا الاستفتاء، الذي تم تأجيله منذ سنة 1991.




