الدولي

مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة: عدم إدراج الاحتلال على قائمة منتهكي حقوق الأطفال “تصريح رسمي لاستمرار انتهاكاته”

أكد المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، اليوم الخميس، أن عدم إدراج الكيان الصهيوني  ضمن قائمة منتهكي حقوق الأطفال في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة حول الأطفال والنزاع المسلح، يعد إخفاقا للمنظمة الأممية وتصريح رسمي لاستمرار الاحتلال في انتهاكاته.

وقال منصور في كلمة ألقاها خلال مشاركته باسم دولة فلسطين في الاجتماع المفتوح بمجلس الأمن حول الأطفال والنزاع المسلح: ” تلقينا تقرير الأمين العام عن الأطفال والنزاع المسلح، مرة أخرى بخيبة أمل عميقة إزاء معاناة الأطفال في جميع أنحاء العالم، وإزاء تجاهل معاناة الأطفال الفلسطينيين”.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية “وفا”، أن منصور انتقد التقرير بقوله إنه “على ما يبدو أن منتهكي حقوق الأطفال الفلسطينيين يخضعون لمعايير مختلفة عن المعايير العالمية المنصوص عليها في تفويض الأطفال والنزاع المسلح”.

وأوضح أن تقرير الأمين العام أقر بأن دولة فلسطين كانت من بين المناطق التي سجلت أعلى عدد من الانتهاكات بحق الأطفال في عام 2022، ومع ذلك لم تتم إضافة الكيان الصهيوني إلى أي من قوائم التقارير، ما يعتبر أمرا “مسيئا ومستفزا” على حد وصفه، خاصة أنه بعد أيام فقط من إصدار التقرير، شن الكيان الصهيوني 10 غارات جوية على مخيم جنين للاجئين الذي يعتبر منطقة مدنية مكتظة بالسكان، وعرضت أرواح المدنيين بمن فيهم الأطفال للخطر.

وأشار المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة أن الكيان الصهيوني لم يفشل فقط في الوفاء بالتزاماته بموجب القانون الدولي الإنساني لحماية السكان المدنيين الفلسطينيين بل استهدفتهم بشكل متعمد ومنهجي، معتبرا أن تقرير الأمين العام “شكل صدمة لنا في الوقت الذي ندعو فيه المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة إلى توفير الحماية الدولية للسكان المدنيين الفلسطينيين بمن فيهم الأطفال، ونرى أن القرار وضع هذه الحماية في مكان آخر، لحماية الكيان الصهيوني من أي مساءلة ومسؤولية”.

وأوضح أن “عدم إدراج الكيان الصهيوني في القائمة هو إخفاق في الالتزام بتفويض الأطفال والنزاع المسلح، وتخل عن الأطفال الفلسطينيين ويحرم الشعب الفلسطيني من الحماية الدولية التي يحق لهم الحصول عليها, كما يقوض عالمية تفويض الأطفال والنزاع المسلح، ويقوض مصداقية قائمة الأمم المتحدة في جميع أنحاء العالم “.

كما تطرق رياض منصور في بيانه الذي نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية إلى العدوان الصهيوني الأخير على مخيم جنين، قائلا: “إن الانتهاكات الصهيونية ضد المدنيين الفلسطينيين بمن فيهم الأطفال في تزايد حسب ما حدث مؤخرا في قطاع غزة المحاصر، حيث أدت الغارات الجوية للاحتلال إلى استشهاد 4 أطفال نائمين في بيوتهم، كما قتلت قوات الاحتلال أيضا 4 أطفال في هجومها الوحشي على مخيم جنين، وأصابت العديد بجروح خطيرة وأجبرت نحو 3000 فلسطيني على النزوح بحثا عن الأمان من هجومها المميت”.

وطالب المتحدث مجلس الأمن الدولي بـ “التحرك الفوري” بشأن الهدم في أنحاء الضفة الغربية والتهجير القسري وبناء المستوطنات وخطاب العنصرية والكراهية الصادر من المسؤولين الصهاينة والاستفزاز والتحريض وعنف المستوطنين، كما شهدت قريتا ترمسعيا وحوارة.

واختتم بالقول: “إنه لمن المؤسف للغاية أن تعطى حكومة المستوطنين الحالية فرصة أخرى، وقتا إضافيا لتقتل وترهب وتدمر”، مؤكدا أنه طالما أن “الكيان الصهيوني  غير مدرجة في قائمة الانتهاكات ضد الأطفال، فإن مصداقية تفويض الأمم المتحدة للأطفال والنزاع المسلح ستبقى على المحك ما يقوض النظام الدولي المبني على احترام القانون الدولي على قدم المساواة في جميع الظروف”.

 

 

 

 

المصدر
وكالة الأنباء الجزائرية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى