
أكد ممثل جبهة البوليساريو لدى الأمم المتحدة والمنسق مع بعثة المينورسو، الدكتور سيدي محمد عمار، أن الاحتلال المغربي فشل في تغيير الإطار القانوني لقضية الصحراء الغربية كقضية تصفية استعمار، وأن ما لم يتمكن من تحقيقه بالقوة على مدى عقود، لن ينجح في فرضه عبر الرشوة وشراء المواقف.
وفي تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية، شدد الدبلوماسي الصحراوي على أن صمود الشعب الصحراوي ومقاومته المتواصلة أحبطت محاولات دولة الاحتلال في نيل الشرعية الدولية لاحتلالها للصحراء الغربية، مشيراً إلى أن المساعي المغربية لفرض سياسة الأمر الواقع، بدعم من بعض الحكومات التي تبني مواقفها على منطق الصفقات، لا تؤثر في الوضع القانوني الدولي للإقليم، الذي لا يزال مدرجاً على جدول أعمال الأمم المتحدة كقضية تصفية استعمار.
وأكد سيدي عمار أن دبلوماسية الاحتلال المغربي تعتمد على أدوات الفساد والرشوة وشراء الذمم، مشيراً إلى أن هذه الممارسات طالت عدداً من الحكومات والأفراد، مقابل وعود وهمية لا تعدو كونها “قصوراً من رمال”، على حد وصفه.
واستشهد الدبلوماسي الصحراوي بفضيحة “ماروك غيت”، التي كشفت تورط نظام المخزن في دفع رشاوى والتأثير على أعضاء حاليين وسابقين في البرلمان الأوروبي، مؤكداً أن التحقيقات التي أجرتها السلطات البلجيكية كشفت المزيد من التفاصيل حول هذه الفضيحة التي هزت أركان المؤسسة الأوروبية، وأثارت دعوات لمعاقبة النظام المغربي على سلوكه الذي يشبه سلوك عصابات المافيا.
ورغم هذه المناورات، أكد سيدي عمار أن الدعم الدولي للقضية الصحراوية يتزايد، وأن الشعب الصحراوي متمسك بحقه غير القابل للتصرف أو التقادم في تقرير المصير والحرية والاستقلال، مشدداً على أن هذا الإصرار سيُفشل كل محاولات الاحتلال الرامية إلى شرعنة وجوده في الأراضي الصحراوية.




