الأخبارالدوليالشرق الأوسط

مقرر أممي: تهجير الفلسطينيين مجرد خيال وأقوى دول العالم لا يمكنها فرضه

قال مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالحق في السكن اللائق، بالاكريشنان راجاغوبال، إن فكرة الترحيل الجماعي للفلسطينيين من قطاع غزة “مجرد خيال”، محذّرا من أن حدوث ذلك سيعدّ “أحد أكبر انتهاكات القانون الدولي في القرون الأخيرة”.

وقال راجاغوبال لوكالة “الأناضول” إن المخطط الأمريكي لتهجير فلسطينيي غزة، فكرة تبقى “مجرد خيال”، وأضاف: “هذا لن يحدث أبدا، وإذا حدث فسيكون أحد أكبر الانتهاكات للقانون الدولي في القرون الأخيرة”. وشدد على أن التهجير الجماعي للفلسطينيين من غزة “لا يمكن فرضه حتى من قبل أقوى دول العالم”.

وأشار راجاغوبال إلى أن هذا السيناريو سيفاقم معاناة الفلسطينيين الذين عانوا بالفعل لعقود من الاحتلال الإسرائيلي، بدءا من نكبة عام 1948، مرورا بسياسات الفصل العنصري المستمرة منذ عقود، وانتهاء بالإبادة الجماعية في غزة.

وأكد المقرر الأممي صعوبة تحقيق عملية إعادة إعمار فعّالة بغزة في ظل بقاء خطر اندلاع مواجهة واسعة النطاق قائما. وشدّد في حديثه على أهمية ضمان مشاركة الفلسطينيين الكاملة في جميع خطط إعادة الإعمار، وقال راجاغوبال: “يجب أن يكون الفلسطينيون مسؤولين عن إعادة بناء حياتهم بأنفسهم، لأن ذلك يمثل جزءا أساسيا من حقهم في تقرير المصير، ولا يمكن تنفيذ إعادة إعمار غزة من قبل أطراف خارجية فقط، حتى لو كانت ذات نوايا حسنة”.

وحذّر راجاغوبال من استحالة حشد التمويل من الدول المجاورة واللازم لإعادة الإعمار “في ظل غياب ضمانات تمنع وقوع هجمات جديدة على غزة أو اندلاع جولة أخرى من الصراع”.

وشدّد المقرر الأممي على أهمية استمرار وقف إطلاق النار من أجل إنقاذ حياة الفلسطينيين التي تعرضت للتدمير خلال الإبادة الجماعية، لافتا إلى أن أول متطلبات ذلك يتمثل بتأمين وصول المساعدات الإنسانية والدعم الفوري للقطاع.

وأكد راجاغوبال أن منع إسرائيل دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة يشكل انتهاكا للقانون الدولي، لا سيما القرار المؤقت الصادر عن محكمة العدل الدولية، والذي ينص بوضوح على ضرورة “تأمين وصول المساعدات الإنسانية لغزة دون عوائق”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى