الثقافة

معرض حول التشكيلية المكسيكية فريدا كاهلو بالجزائر العاصمة

الجزائر – أقيم، يوم السبت بالجزائر العاصمة، معرض حول الفنانة التشكيلية المكسيكية فريدا كاهلو (1907- 1954)، تضمن العديد من الملصقات حول أهم أعمالها.

وتميز المعرض، الذي نظمته “المؤسسة الثقافية أحمد ورابح عسلة” بالتعاون مع سفارة المكسيك بالجزائر، بتقديم حوالي 20 ملصقا حول أبرز لوحات الفنانة وخصوصا بورتريهاتها الشخصية التي عكست حياتها ومسارها الفني وكذا معاناتها الجسدية والنفسية الكبيرة نتيجة ما مرت به من مآس ومحن.

تظهر هذه الملصقات ملامح وتعابير متنوعة لفريدا، جادة أحيانا وحزينة أحيانا أخرى، بين سوريالية وواقعية، شديدة الجمال وغزيرة الألوان والرموز، فالطبيعة والإنسان والحيوان والتاريخ والثقافة تتجلى كلها في أعمالها بطريقة رائعة وكلها مكسيكية الروح.

تبرز أيضا هذه الأعمال الفلكلور والثقافة المكسيكية الأصيلة التي تنتمي إليها الفنانة، الملابس الريفية التي ترمز للسكان الأصليين، والطبيعة المتنوعة بنباتاتها وزهورها وفواكهها، والحضارات القديمة للمكسيك بآثارها الشهيرة كأهرامات الشمس، والمهرجان الوطني “يوم الموتى”، والعلم المكسيكي، ومختلف الحيوانات والطيور التي كانت تحبها فريدا.

بعض هذه البورتريهات تبرز بوضوح المعاناة النفسية والجسدية الكبيرة لفريدا وهي التي عانت منذ صغرها من شلل الأطفال وتعرضت وهي شابة، في 1925، لحادث سير تسبب في إصابة عمودها الفقري وألزمها الفراش لشهور طويلة، هي لوحات واقعية في قالب من الخيال، مبهرة ومعبرة وحزينة، ومن أشهرها “مستشفى هنري فورد” (1932) و”العمود المكسور” (1944) و”بلا أمل” (1945) و”الأيل المجروح” (1946).

تظهر بعض اللوحات المعروضة المحيط العائلي الذي عاشت فيه الفنانة وخصوصا علاقتها بزوجها دييغو ريفيرا، المناضل الشيوعي والفنان الذي عرف برسمه للجداريات المكسيكية الشهيرة، وسفرهما إلى الولايات المتحدة الأمريكية، واحتضانهما فيما بعد للسياسي السوفياتي ليف تروتسكي، في نهاية الثلاثينيات من القرن الماضي.

تتطرق فريدا في أعمالها للعديد من المواضيع الحساسة في المجتمع المكسيكي كالمساواة بين الرجل والمرأة والتاريخ القديم للمكسيك والأفكار الشيوعية والحركات الفكرية المدافعة عن القومية وكذا الهوية المكسيكية الأصيلة.

وحضر المعرض العديد من الزوار، بالإضافة إلى السفير المكسيكي بالجزائر، غابريال روزنويغ، الذي أشاد بالمسار الفني “الحافل” لفريدا كاهلو، مشيدا في سياق كلامه ب “علاقات الصداقة” التي تجمع بين بلاده والجزائر ومهنئا الجزائريين باحتفالات ستينية الاستقلال.

رسمت فريدا كاهلو، التي ولدت بضواحي العاصمة ميكسيكو سيتي، حوالي 200 لوحة فنية على مر حياتها القصيرة، 55 منها عبارة عن بورتريهات شخصية صنعت مجدها في بلادها وفي العالم أجمع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى