الأخبارالدولي

مطالب بعدم اختزال القضية الصحراوية في نزاع سياسي أو إقليمي

تم التأكيد خلال ندوة حول “فعالية القانون الدولي المعاصر لحقوق الإنسان والتحديات التي تواجه المؤسسات المكلفة بحمايته”، في مدينة ملبورن الأسترالية، على ضرورة إبقاء الشعب الصحراوي في صلب النقاش الدولي, وعدم اختزال القضية الصحراوية في نزاع سياسي أو إقليمي، كون الأمر يتعلق بتصفية استعمار.
وشكلت الندوة المنظمة من قبل كلية الحقوق بجامعة ملبورن، مساء أمس الخميس، فضاء للنقاش حول السؤال المحوري: “هل خذلنا قانون حقوق الإنسان؟”، في ظل الأزمات والنزاعات التي يشهدها العالم والتحديات المتزايدة التي تواجه المنظومة الدولية لحقوق الإنسان.
وخلال الندوة، سلط الضوء على القضية الصحراوية، كنموذج للفجوة القائمة بين الحقوق التي يقرها القانون الدولي وبين تطبيقها الفعلي، حيث أفاد ممثل جبهة البوليساريو بأستراليا، محمد فاضل كمال، بأن “حالة الصحراء الغربية تبين أن ضعف القانون الدولي لحقوق الإنسان لا يكمن بالضرورة في غياب القانون، وإنما في غياب الإرادة السياسية اللازمة لتنفيذه”.
وأوضح فاضل كمال أن أحد أبرز التحديات التي يواجهها الصحراويون يتمثل في وجود حقوق معترف بها دوليا مقابل محدودية الآليات الفعالة لإنفاذها والحصول على الإنصاف، مشيرا إلى أن القضية الصحراوية مدرجة بالأمم المتحدة على أنها قضية تتعلق بتصفية الاستعمار،كما أن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير ما يزال في صلب معالجتها لهذه المسألة.
كما لفت المتحدث الانتباه إلى الظروف التي يواجهها المدافعون الصحراويون عن حقوق الإنسان في المناطق الواقعة تحت السيطرة المغربية، وما يتم الإبلاغ عنه من مراقبة وقيود على التجمع والاحتجاج واعتقالات وضغوط مرتبطة بنشاطهم
الحقوقي.
وأكد فاضل كمال أن استمرار النزاع لأكثر من 5 عقود يبرز الفارق بين الاعتراف بالحقوق وضمان ممارستها فعليا, مضيفا بأن القانون الدولي ساهم في إبقاء حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير حاضرا، لكن الإشكالية الأساسية تكمن في
التنفيذ وغياب الإرادة السياسية الكافية لتطبيق المبادئ القانونية بصورة متسقة.
وخلص إلى أن المطلوب هو التطبيق الفعلي لقانون الدولي لحقوق الإنسان، وتعزيز المساءلة، وتحويل القرارات والمبادئ الدولية من مجرد تصريحات أو بيانات إلى أفعال ملموسة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى