
أكد نائب المديرة التنفيذية لليونيسيف، تيد شيبان، أن الدمار واسع النطاق الذي لحق بالبنية التحتية اللوجستية بقطاع غزة جراء العدوان الصهيوني المتواصل والحصار المفروض على شمال القطاع والرفض المتكرر أو التأخير في السماح بوصول القوافل الإنسانية ونقص الوقود وانقطاع التيار الكهربائي والاتصالات السلكية واللاسلكية، لها آثار مدمرة على الأطفال.
وفي إحاطته أمام مجلس الأمن الدولي، أمس الأربعاء، حول الأطفال والنزاعات المسلحة وتحت عنوان: “معالجة عواقب حرمان الأطفال من وصول المساعدات الإنسانية”، أشار المسؤول الأممي، إلى الحالة المتدهورة لأطفال غزة والتي شاهدها بنفسه مؤخرا خلال زيارته للقطاع.
وأضاف شيبان، أن الهجمات على “العاملين في المجال الإنساني الذين يحاولون إطعام الجائعين”, أثرت أيضا وبشكل خطير، على وصول المساعدات الإنسانية، فيما شهدت الأمم المتحدة أعلى عدد من القتلى من موظفيها في تاريخ المنظمة.
وشدد على أن منع وصول المساعدات الإنسانية هو “انتهاك خطير ومنتشر ومتعدد الأوجه ومعقد بشكل خاص”, مشيرا إلى أنه ومنذ إنشاء آلية المراقبة بهذا الشأن تم التحقق من قبل الأمم المتحدة من نحو 23 ألف انتهاك من هذا القبيل ومنها 15 ألفا في السنوات الخمس الماضية وحدها.
وأعقب، أن “عدم الوصول إلى الخدمات الإنسانية يخلق المزيد من نقاط الضعف ويزيد من انتهاكات حقوق الطفل الأخرى، الأطفال هم أول من يعاني وهم الذين سيتحملون العواقب الإنسانية الأطول أمدا”.
وفي السياق، تطرق نائب مديرة اليونيسف إلى المعاناة التي يعيشها أطفال السودان والتي تفاقمت بشكل كبير بسبب “العنف والتجاهل الصارخ للإذن بإيصال المساعدات الإنسانية الضرورية لحمايتهم”.
ولفت، إلى أن السودان تواجه “أسوأ أزمة نزوح للأطفال في العالم” ومستويات قياسية من حالات سوء التغذية الحاد الوخيم ومع ذلك فإن انعدام الأمن يمنع المرضى والعاملين الصحيين من الوصول إلى المستشفيات والمرافق الصحية الأخرى.
من جهتها، قالت الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال والنزاع المسلح، فيرجينيا غامبا، أن جميع الأطراف يجب أن تتحمل المسؤولية والمساءلة عند منع الأطفال من الحصول على المساعدة المنقذة للحياة، مما يهدد وجودهم ويؤثر سلبا على نموهم وتطورهم.
وأضافت غامبا، أنه بينما أدان مجلس الأمن في السابق وأعلن منذ عام 2004 أن منع وصول المساعدات الإنسانية إلى الأطفال هو أحد الانتهاكات الجسيمة الستة التي يعاني منها الأطفال في أوقات الحرب، “فإن أطراف النزاع تواصل إعاقة تسهيل الإغاثة الإنسانية للأطفال المحتاجين وتقارير الأمم المتحدة عن هذا الانتهاك تعكس ذلك باستمرار”.
وأكدت أن “الحرمان من وصول المساعدات الإنسانية له آثار طويلة الأمد على رفاه الأطفال ونموهم وقد يؤدي إلى انتهاك حقوقهم الإنسانية الأساسية، بما في ذلك الحق في الحياة والتعليم وأعلى مستوى يمكن بلوغه من الصحة”.




