
دعا مرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان، السلطات المغربية إلى وضع حد لكل أشكال المضايقة ضد كل من يدافعون عن حقوق الشعب الصحراوي، سواء كانوا أجانب أو في الصحراء الغربية المحتلة، وإلى ضمان سلامتهم البدنية والنفسية.
وفي السياق، أدان المرصد الحقوقي طرد الناشطة الحقوقية الإسبانية نوريا بوتا، من المغرب بشكل غير قانوني، ومنع تواجدها في الاراضي الصحراوية المحتلة، كما أدان ما تعرضت له من “ترهيب وتتبع ومراقبة” داعيا الى التدخل على وجه السرعة لوقف هذه المضايقات التي اصبحت سمة الوضع الحقوقي في المغرب والصحراء الغربية مبرزا في بيانه ما تعرضت له الناشطة الحقوقية وعضو الجمعية الإسبانية “نافذة على العالم” نوريا بوتا، من “ترهيب ومراقبة ومضايقة”.
وتناضل الجمعية الإسبانية “نافذة على العالم” من أجل وقف انتهاكات الاحتلال المغربي بحق الشعب الصحراوي، ومساعدة اللاجئين الصحراويين من أجل ضمان حقهم في التعليم.
وأفاد المرصد الحقوقي بأن السلطات المغربية أجبرت في 19 فبراير الفارط، “نوريا بوتا” على الرحيل من المغرب، بعد أن تعرضت للترهيب والمراقبة والمتابعة لعدة أيام من قبل الشرطة المغربية، مشيرا إلى أن الناشطة الاسبانية دخلت الى الجزء المحتل من الصحراء الغربية للقاء مدافعين صحراويين عن حقوق الإنسان في مدينة العيون المحتلة، قادمة إليها من الداخلة المحتلة، أين مكثت هناك 3 أيام تحت رقابة أمنية مشددة على مدار 24 ساعة.
وفي 16 فبراير، يضيف البيان، “أوقفت قوات الامن المغربية سيارة الاجرة التي كانت تقل “نوريا بوتا” إلى مدخل مدينة العيون المحتلة، وأجبرتها على الخروج من السيارة، وقامت باحتجازها في غرفة لمدة 15 دقيقة تقريبا، ليبلغها حوالي 10 ضباط شرطة مغاربة بالزي المدني، أنه سيتم ترحيلها الى بلدها”.
وأضاف: “لم تقدم الشرطة أمر الطرد “بوتا”، فقد تم إخطارها بأنه سيتم نقلها بسيارة أجرة، تحت حراسة الشرطة، إلى مدينة أغادير (المغرب)، حيث سيتعين عليها ركوب طائرة إلى إسبانيا، على الرغم من أن جواز سفرها يسمح لها بالبقاء بشكل قانوني في المغرب”.
وانطلاقا مما سبق، طالب المرصد الحقوقي، السلطات المغربية إلى “وضع حد لجميع أنواع المضايقات والهجوم ضد أولئك الذين يدافعون عن حقوق الإنسان للشعب الصحراوي، سواء كانوا أجانب أو من الأراضي المحتلة في الصحراء الغربية، وضمان سلامتهم البدنية والنفسية” داعيا البعثة الدبلوماسية الإسبانية في المغرب إلى “إدانة ما تعرضت له نوريا بوتا علنا، كجزء من علاقاتها الثنائية مع السلطات المغربية، خاصة المضايقة والطرد بشكل غير قانوني” وحثها على “اتخاذ التدابير اللازمة لضمان الأمن والسلامة البدنية والنفسية للمدافعين عن حقوق الإنسان من الجنسية الإسبانية في المغرب والأراضي المحتلة في الصحراء الغربية” مشددا على ضرورة الضغط على السلطات المغربية لوضع حد للطرد القسري وغير القانوني للمدافعين عن حقوق الإنسان من أصل أجنبي، ودعا أيضا إلى ضمان الحق في حرية التنقل للمدافعين عن حقوق الإنسان من أصل أجنبي في المغرب.




