
طالب المرصد الأورو متورسطي لحقوق الإنسان، أمس الأربعاء، بتحرك دولي فوري للتحقيق في الجرائم المرتبطة بالعثور على العديد من المقابر الجماعية في قطاع غزة والتي تضم جثامين مئات الشهداء الفلسطينيين، في ظل عدوان الاحتلال الصهيوني المتواصل على القطاع منذ 7 أكتوبر الماضي.
وذكر المرصد، في بيان، أن فرقه الميدانية تابعت عن كثب انتشال مئات جثامين الشهداء من مقابر جماعية بعضها تم اكتشافه في مشافي قطاع غزة المختلفة.
وأضاف البيان أن حجم المقابر وعدد الجثامين التي تم انتشالها والتي ما تزال لم تنتشل بعد مفزع ويستوجب تحركا دوليا عاجلا، يشمل تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة على نحو عاجل، للتحقيق في ظروف إقامة هذه المقابر وملابسات استشهاد الضحايا الذين دفنوا فيها، خاصة في ظل وجود دلائل حول تعرض العديد منهم للقتل العمد والإعدامات التعسفية والخارجة عن نطاق القضاء بشكل مباشر وهم معتقلين ومقيدي الأيدي.
وأشار إلى أن انتشال فرق الدفاع المدني مئات الجثامين من مقابر جماعية في “مجمع ناصر الطبي”، وما سبق ذلك من انتشال مئات الجثامين من “مجمع الشفاء الطبي” نموذج لهذه المقابر التي تشكل صفحة سوداء في سجل الانتهاكات التي اقترفتها قوات الاحتلال الصهيوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وبين المرصد أن فرقه الميدانية واكبت انتشال عشرات الضحايا من المقابر الجماعية في “مجمع الشفاء الطبي”، وعاينت استخراج جثامين ضحايا مقيدي الأيدي وآخرين جرحى لم تقدم لهم الرعاية الصحية، وجرى إعدامهم رغم حالتهم الصحية، مؤكدا أن جثث الضحايا التي انتشلت تبين أنها متحللة، وجزء منها كانت عبارة عن أشلاء وأجساد ممزقة وأخرى دون رؤوس بعد دهسها بجرافات الاحتلال.
ووثق الفريق الميداني للمرصد الأورومتوسطي استخراج جثامين لبعض المرضى، بدليل وجود قسطرات أو جبائر التي كانت ما تزال متصلة بجثامينهم وقت استخراجها، فضلا عن وجود ملفات طبية خاصة بالجرحى والمرضى، دفنت معهم واستخرجت من حفرتين في “مجمع الشفاء الطبي”.
وشدد على أن وجود المقابر الجماعية يعد دليلا قاطعا آخر على ارتكاب قوات الاحتلال جرائم خطيرة ضد الفلسطينيين في قطاع غزة وانتهاك حقوقهم، مطالبا المجتمع الدولي بالضغط على الكيان الصهيوني للكشف عن جميع المقابر الجماعية التي حفرتها قوات الاحتلال وتحديد مواقعها.
وجدد الأورومتوسطي مطالبته المجتمع الدولي بالاضطلاع بالتزاماته القانونية الدولية بوقف جريمة الإبادة الجماعية التي يرتكبها الكيان المحتل ضد سكان قطاع غزة منذ 7 أكتوبر الماضي، وتفعيل أدوات الضغط الحقيقية لإجباره على التوقف عن ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية وكافة جرائمه فورا، والضغط عليه للامتثال لقواعد القانون الدولي ولقرار محكمة العدل الدولية لحماية المدنيين الفلسطينيين من خطر الإبادة الجماعية في قطاع غزة.




