الأخبارالجزائرالدولي

مجموعة أ3+ تؤكد أهمية الحفاظ على إرث وتراث سوريا الغني بالتعايش السلمي

أكدت مجموعة أ3+ بمجلس الأمن (الجزائر، الصومال، سيراليون + غيانا)، اليوم الخميس بنيويورك، على ضرورة الحفاظ على إرث وتراث سوريا الغني بالتعايش السلمي بين المجتمعات المحلية وتعزيزه، مشجعة الحكومة السورية على السعي لمزيد من الخطوات الملموسة في هذا الصدد.

وجدد الممثل الدائم للجزائر لدى منظمة الأمم المتحدة، عمار بن جامع، في كلمة باسم أعضاء مجموعة أ3+ خلال جلسة لمجلس الأمن حول الحالة في الشرق الأوسط خُصصت للوضع في سوريا، مساندة المجموعة لجهود الأمم المتحدة في دعمها سوريا خلال المرحلة الانتقالية، مذكّرًا بأنه “قبل عام من الآن دخل هذا البلد فصلًا جديدًا في تاريخه يتسم بالأمل في الحرية والازدهار، ولكن أيضًا بتحديات جدية”.

واعتبر  بن جامع أن زيارة أعضاء مجلس الأمن إلى دمشق في الرابع من ديسمبر الجاري “أرسلت رسالة قوية مفادها التضامن مع سوريا وشعبها، كما سمحت بفهم – وبشكل أفضل – نطاق التحديات لتخطيها”.

وفي هذا الصدد، سلّط مندوب الجزائر في كلمته باسم مجموعة أ3+ الضوء على عدة نقاط، استهلها بترحيب المجموعة بيوم الحوار في سوريا والنقاشات التي أجراها المجلس مع المجتمع المدني، مؤكدًا على “الدور المركزي للنساء والشباب في منع نشوب النزاع، وفي بناء السلام، وفي التعافي، وفي المصالحة، وكذلك في إعادة إعمار مجتمع سوري متوائم ومتفق وشامل”.

وشدد في هذا الإطار على أنه “لا يمكن تخطي العنف إلا عبر المصالحة والعدالة الانتقالية، وأن إرث وتراث سوريا الغني بالتعايش السلمي بين المجتمعات المحلية لا بد من الحفاظ عليه وتعزيزه”، مبديا تشجيع مجموعة أ3+ للحكومة السورية على السعي لمزيد من الخطوات الملموسة في هذا الصدد.

وأعادت المجموعة التأكيد على “دعمها الراسخ” لوحدة وسيادة واستقلال وسلامة أراضي سوريا، ورفضها وبشكل حازم لأي تدخل في الشؤون الداخلية لهذا البلد، مشددة على أن القرارات المتعلقة بمستقبل سوريا لا بد أن تتخذ من قبل السوريين وممثليهم الشرعيين.

كما جدد بن جامع تأكيد مجموعة أ3+ “التزامها الكامل والدائم” بالوقوف إلى جانب سوريا وشعبها، ودعم عملية سياسية بملكية سورية، وصون سيادة وسلامة أراضي هذا البلد، وحشد التضامن الدولي بحيث يتمكن الشعب السوري من إعادة بناء بلده بسلام وكرامة وفي استقرار، مبرزًا أهمية أن يظل مجلس الأمن “موحدًا ومنخرطًا” لضمان أن تترجم هذه الفرصة التاريخية إلى سلام دائم لسوريا والمنطقة ككل.

كما حذر، باسم مجموعة أ3+، من أن الكيان الصهيوني “يظل مصدرًا لزعزعة الاستقرار في سوريا”، معربًا عن إدانتها للعدوان العسكري المتواصل الذي يقوم به في أراضيها، والذي يشكل “انتهاكًا واضحًا وصريحًا للقانون الدولي”.

وفي هذا الصدد، أدانت المجموعة التوغلات الأخيرة والهجمات بمسيّرات على قرية “بيت جن”، التي أدت إلى استشهاد 13 شخصًا، داعية إلى “التنفيذ الكامل لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974، وضرورة وقف هذه الانتهاكات فورًا”، مجددة التأكيد على أن “الجولان السوري المحتل جزء لا يتجزأ من سوريا بموجب قرار مجلس الأمن 497”.

وعلى صعيد آخر، وأمام نطاق الدمار غير المسبوق في سوريا والاحتياجات الهائلة، ناشدت المجموعة المجتمع الدولي “تبنّي مقاربة شاملة والانتقال من المساعدات الإنسانية إلى التنمية المستدامة”.

وذكرت في هذا المقام بأن “عودة اللاجئين والاستقرار الوطني لا يمكن فصلهما عن إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي”، محذرة في ذات الوقت من أن “المستويات الحالية للتمويل والاستثمار تظل دون ما هو مطلوب إلى حد كبير”.

وعليه، ناشدت مجموعة أ3+ المانحين احترام والإيفاء بالتزاماتهم، كما دعت القطاع الخاص إلى ضرورة زيادة استثماراته في سوريا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button