
حذر مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين من أن استمرار ارتكاب الكيان الصهيوني جريمة الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني ورفضها الالتزام بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بوقف إطلاق النار والأوامر الملزمة لمحكمة العدل الدولية بوقف قتل المدنيين وإيذائهم جسديا وعقليا، وتوفير الحاجات الإنسانية لهم، “يمثل اعتداء على المنظومة الدولية بشكل عام وعبثا بالقانون الدولي والقيم الإنسانية”.
جاء ذلك في القرار الصادر عن الدورة غير العادية التي عقدت أمس الخميس بمقر الجامعة.
وطالب المجلس المجتمع الدولي ومجلس الأمن بتنفيذ تدخل “حقيقي وحاسم” يمكن من وقف جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة “فورا” وملاحقة الكيان الصهيوني على جرائمه.
وأدان المجلس بشدة السياسات والإجراءات العدوانية التي تتخذها حكومة الاحتلال ضد دولة فلسطين بهدف منع تجسيد استقلالها على الأرض والإمعان في خطط ضم أراضي الضفة الغربية المحتلة والتوسع الاستعماري الاستيطاني بما في ذلك شرعنة خمس بؤر استيطانية جديدة في مناطق إستراتيجية من الضفة الغربية المحتلة والشروع بترخيص وبناء آلاف الوحدات الاستيطانية الاستعمارية الجديدة، وتقويض صلاحيات الحكومة الفلسطينية المدنية والاقتصادية في حوالي 80 %من أراضي الضفة الغربية المحتلة وقرصنة أموال حكومة وشعب دولة فلسطين وفرض عقوبات على المسؤولين الفلسطينيين.
وأكد المجلس أن إقدام الاحتلال الصهيوني على تنفيذ مخططاته بضم أي جزء من الأرض الفلسطينية الممثلة عام 1967 فعليا أو عبر تشريعات باطلة “يشكل جريمة حرب (صهيونية) جديدة “، داعيا المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط وإجراءات عقابية رادعة على الكيان الصهيوني لحمله على وقف مخططات وممارسات الضم والاستيطان الاستعمارية غير القانونية التي تقضي على فرص تحقيق السلام وحل الدولتين.
كما أكد المجلس على أن ” قطاع غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين”.
وكلف المجلس المجموعة العربية في نيويورك بدراسة خطوات تجميد مشاركة الكيان الصهيوني في الجمعية العامة للأمم المتحدة بسبب عدم التزامها بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة وتهديدها للأمن والسلم الدوليين وعدم وفاء بالتزاماتها التي كانت شرطة القبول عضويتها في الأمم المتحدة.
وأدان الاعتداءات العسكرية الصهيونية المتواصلة على جنوب لبنان، التي تسببت في استشهاد المدنيين، إضافة إلى استهداف مراكز الجيش اللبناني وتدمير القرى والأراضي الزراعية بواسطة الفوسفور الأبيض المحرم دوليا، وضرورة ممارسة الضغوط الدولية للجم النوايا الصهيونية العدوانية المعلنة بشن حرب واسعة على لبنان.
كما أدان المجلس الاعتداءات الصهيونية المتكررة على الأراضي السورية التي تمثل “انتهاكا سافرا لسيادتها وسلامة أراضيها وخرقا للقانون الدولي واتفاقية وقف الاشتباك”, ودعا مجلس الأمن الدولي إلى تحمل مسؤولياته في لجم تلك الاعتداءات وإنهاء الاحتلال الصهيوني للجولان السوري المحتل.




