
يعقد مجلس الأمن الدولي، اليوم الخميس، جلسة مناقشته السنوية المفتوحة حول المرأة والسلام والأمن، بعنوان “المرأة تبني السلام في بيئة متغيرة”, برئاسة رئيسة الاتحاد السويسري،
فيولا أمهرد.
وخلال الاجتماع ستقدم نائب الأمين العام للأمم المتحدة، أمينة محمد، والمديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، سيما سامي باحوس، وإفي أوور رئيسة لجنة الحكماء التابعة للاتحاد الافريقي والرئيسة المشاركة لشبكة النساء الإفريقيات في منع النزاعات والوساطة، وعضو التحالف العالمي لشبكات الوساطة الإقليمية للنساء لعامي 2023-2024, احاطات بشأن الموضوع.
وستدعو المناقشة إلى مشاركة أفضل الممارسات في دعم قيادة ومشاركة المرأة،وتحديد المجالات المحتملة للعمل الجماعي، وتحديد الأدوات المبتكرة لدعم التنفيذ المعزز للإطار المعياري الخاص بالمرأة والسلام والأمن.
وحسب موقع مجلس الأمن، ستركز نائب الأمين العام للأمم المتحدة، أمينة محمد، على عمل الأمم المتحدة لدعم تنفيذ أجندة المرأة والسلام والأمن في بيئة صعبة بشكل متزايد للمنظمة، في ضوء تحديات لاسيما منها التخفيضات السريعة لعمليات السلام التابعة للأمم المتحدة، وقتل واحتجاز موظفي الأمم المتحدة بأعداد غير مسبوقة.
وفي ذات السياق، ينتظر ان تطلق السيدة محمد مبادرة، نيابة عن الأمين العام للأمم المتحدة، تدعو الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية والجهات الفاعلة الأخرى النشطة في الوساطة إلى الالتزام بإجراءات ملموسة بشأن مشاركة المرأة في أنشطة وجهود الوساطة.
وستتطرق إفي أوور في إحاطتها، نيابة عن التحالف العالمي لشبكات النساء الوسيطات الإقليمية، الى الأنشطة الأخيرة التي قامت بها شبكات النساء الوسيطات في عدة مناطق وتلفت الانتباه إلى الطرق المبتكرة التي سعت بها إلى تعزيز السلام الدائم والمستدام وتركز على الاستبعاد المستمر للقيادات النسائية
وخبراتها من عمليات الوساطة الرسمية، وستدعو إلى التزامات واضحة بشأن دعم وتمويل النساء الوسيطات، حسب ذات المصدر.
من جهتها، ستسلط المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، سامي باحوس، الضوء على النتائج الرئيسية الواردة في التقرير السنوي للأمين العام بشأن المرأة والسلام والأمن، والذي صدر في 24 سبتمبر الماضي.
ويكشف التقرير تضاعف نسبة النساء اللاتي قتلن في النزاعات المسلحة في عام 2023 مقارنة بعام 2022, وارتفاع عدد حالات العنف الجنسي المرتبط بالصراع التي
تم التحقق منها من قبل الأمم المتحدة بنسبة 50 بالمائة، وانخفاض عدد قرارات مجلس الأمن التي تتضمن أحكاما تتعلق بالنوع الاجتماعي في السنوات الأخيرة، في حين أفادت مجموعة عمل المنظمات غير الحكومية المعنية بالمرأة والسلام والأمن بانخفاض في عدد ممثلات المجتمع المدني المدعوات لإحاطة مجلس الأمن منذ عام 2021.
كما سجل تقرير الأمين العام انخفاضا للعام الثالث في التمويل الذي يصل إلى منظمات المجتمع المدني النسائية في حالات الصراع والأزمات.
وسلطت منظمات المجتمع المدني الضوء على مخاوف مماثلة في الفترة التي سبقت المناقشة المفتوحة اليوم .
وتحذر الرسالة المفتوحة لعام 2024, التي وجهتها مجموعة عمل المنظمات غير الحكومية المعنية بالمرأة والسلام والأمن إلى الممثلين الدائمين للأمم المتحدة نيابة عن 628 من المجتمع المدني الموقعين على
الرسالة، من أن “رؤية أجندة المرأة والسلام والأمن للسلام والمساواة لم تكن أبدا بهذه الأهمية – أو مهددة إلى هذا الحد”.
وتحث الرسالة مجلس الأمن على اتخاذ سلسلة من الإجراءات بما في ذلك الالتزام بإصلاح الجهاز الأممي ووقف عمليات نقل الأسلحة في عدة ظروف، لاسيما عندما يمكن استخدام الأسلحة لارتكاب أو تسهيل أعمال خطيرة من العنف القائم على النوع الاجتماعي أو عندما تكون الدول الأعضاء “على علم أو كان ينبغي لها أن تعلم” بأن الأسلحة قد تستخدم في ارتكاب جرائم إبادة جماعية أو جرائم ضد الإنسانية أو جرائم حرب.




