
دحضت جبهة البوليساريو، مجددا، في رسالة إلى رئيس مجلس الأمن الدولي، الادّعاءات الكاذبة والمضلّلة التي تضمّنتها رسالة ممثل دولة الاحتلال المغربي الأخيرة للمجلس بشأن قضية الصحراء الغربية، وتشكيكه أيضا في مصداقية مجلس الأمن ونزاهة تقاريره.
وقد بعث عضو الأمانة الوطنية لجبهة البوليساريو، وممثلها بالأمم المتحدة والمنسّق مع بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو)، سيدي محمد عمار، رسالة إلى السفيرة كارولين رودريغيز بيركيت، الممثلة الدائمة لغويانا لدى الأمم المتحدة والرئيسة الحالية لمجلس الأمن الدولي، فنّد فيها بالأدلة الموثّقة الادّعاءات الكاذبة التي وردت في رسالة ممثل دولة الاحتلال المغربي.
وجاء في الرسالة، التي أوردتها وكالة الأنباء الصحراوية (وأص)، أن مجلس الأمن تلقى مؤخرا رسالة من الممثل المغربي الدائم لدى الأمم المتحدة “يتجاوز فيها، كالعادة، كل حدود الحسّ السليم واللياقة، ليس فقط لتقديم ادّعاءات لا أساس لها بشأن قضية الصحراء الغربية، ولكن أيضًا للتشكيك في مصداقية مجلس الأمن ونزاهة تقاريره”.
ويتعلق الأمر، وفق ما ذكره الدبلوماسي الصحراوي، بما جرى خلال الجلسة رقم 9927 المنعقدة بتاريخ 30 مايو الماضي، عندما نظر مجلس الأمن في مشروع تقريره المقدم إلى الجمعية العامة، وتبنى مشروع التقرير دون تصويت.
وأكد ممثل جبهة البوليساريو أن كل هذه الادّعاءات الصادرة عن ممثل المغرب “كاذبة ومضللة، ولا تعدو أن تكون إهانة أخرى لعقول الدول الأعضاء”.
وأشار إلى الحقائق الثابتة التي تؤكد أن “النزاع في الصحراء الغربية هو نزاع دولي، تعترف فيه أجهزة الأمم المتحدة ذات الصلة بدولة الاحتلال المغربي وجبهة البوليساريو، باعتبارهما طرفي النزاع”، مستشهدًا بعدد من قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، مثل القرارات 621 (1988)، و658 (1990)، و690 (1991)، إضافة إلى قرارات الجمعية العامة 34/37، و35/19، و36/46.
وأوضح أن “الحقيقة الثابتة، التي لا يمكن حجبها بالدعاية الكاذبة لدولة الاحتلال، ولا طمسها بصيغ الغموض الهدّام، هي أن المغرب يحتل أجزاء من الصحراء الغربية بشكل غير شرعي منذ ما يقرب من خمسة عقود، وأن الشعب الصحراوي، بقيادة ممثله الوحيد والشرعي، جبهة البوليساريو، يخوض كفاحًا تحريريا مشروعًا لمقاومة الاحتلال المغربي والدفاع عن سيادة وطنه”.
وأضاف أن دولة الاحتلال، ولإخفاء فشلها في الحصول على الشرعية الدولية لاحتلالها غير الشرعي للصحراء الغربية، “تحاول أن تستقوي بالمواقف الأحادية القائمة على منطق الصفقات التي اتخذتها بعض الدول”، مشددًا على أن “الدول التي تحترم نفسها، والملتزمة التزامًا حقيقيًا بالمبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، لا يمكنها أبدًا قبول هذا المقترح الاستعماري، الذي يجب إدانته بشدة”.
وفي ختام رسالته، أكد أن استقرار شمال إفريقيا، والسلام في المنطقة، “لا يمكن أبدا ضمانهما من خلال مكافأة سياسة التوسّع التي يعتمد عليها النظام المغربي دائمًا كأداة رئيسية لتثبيت دعائم حكمه الهشّ، وتهديد أمن جيرانه والمنطقة بأسرها”، مضيفًا أن “السلام الدائم لا يمكن تحقيقه إلا بالدفاع عن المبادئ الأساسية للقانون الدولي، بما في ذلك حق الشعوب المقدّس في تقرير المصير، ومبدأ عدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالقوة”.




