آخر الأخبارالأخبارالجزائر

مجلة الجيش الجزائري: مدعوون أكثر لتعزيز تماسكنا وانسجامنا ووحدتنا الوطنية

أكدت افتتاحية مجلة الجيش الجزائري، الصادرة اليوم السبت، أن الجزائريين مدعوون أكثر لتعزيز التماسك والانسجام والوحدة الوطنية لقطع دابر من يحاول يائسا العبث بأمن الوطن.

وجاء في افتتاحية العدد 750 لمجلة الجيـش التي نشرت على الموقع الرسمي لوزارة الدفاع الجزائرية: “ونحن نستقبل العام الميلادي الجديد 2026 بكل إرادة وعزيمة وطموح لمواصلة شق طريقنا نحو بناء الجزائر الجديدة المنتصرة، واستكمال مسيرتها الواعدة على درب التنمية والتطور والرقي، فإننا مدعوون أكثر لتعزيز تماسكنا وانسجامنا ووحدتنا الوطنية بنفس متحفزة ومتشبعة بروح المسؤولية وحس الواجب والولاء للوطن، بما يمكننا من رفع كافة التحديات ومواجهة مختلف التهديدات وقطع دابر كل من يحاول يائسا العبث بأمن وطننا واستقراره، لتظل أرض الشهداء، رغم كيد الكائدين واحة للأمان مصونة، قوية موحدة ومنتصرة”.

الجزائر خاضت بحنكة وثبات معارك دبلوماسية نصرة للقضايا العادلة

الافتتاحية التي جاءت بعنوان: “عام جديد بإرادة أقوى”، أكدت أن الجزائر التي أنهت بانقضاء سنة 2025 عهدتها كعضو غير دائم بمجلس الأمن للأمم المتحدة، لمدة عامين، خاضت خلالها بحنكة وثبات معارك دبلوماسية ماراطونية، نُصرةً للقضايا العادلة، فكانت صوت الحق والعدل الذي رافع عن القضية الفلسطينية، ولم تدّخر أي جهد في حشد وتعبئة المجتمع الدولي من أجل وضع حدّ للعدوان الصهيوني الهمجي على قطاع غزة، مندّدةً بصوت عال وبشدة بالمجازر المروّعة والجرائم اللاإنسانية التي ارتكبها في حق الشعب الفلسطيني، مواصِلةً في الوقت ذاته مطالبتها الحثيثة بإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشريف.

وأضافت افتتاحية مجلة الجيش الجزائري أن الجزائر واصلت الدفاع عن القضية الصحراوية وعن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير وفضح الانتهاكات المتواصلة للمحتل المغربي، الذي ضرب عرض الحائط بكل المواثيق الدولية، وأن الجزائر كانت خلال عهدتها بمجلس الأمن صوتا صادحا وصادقا في خدمة مصالح إفريقيا وتطلّعاتها، حيث ناهضت بقوة سياسة التهميش التي تعاني منها القارة، مشدّدة على ضرورة رفع الظلم التاريخي الذي تتعرض له، ملحة على ضرورة توحيد الصف الإفريقي.

وقالت مجلة الجيش إن مواقف الجزائر المشرفة كانت محل إشادة وثقة الأفارقة، التي ترجمها انتخاب الجزائر نائبا لرئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي وعضوا في مجلس السلم والأمن للاتحاد الإفريقي، وكانت بحق أهلا لها، وهو ما تجسّد من خلال جهودها المضنية من أجل تعزيز الأمن والتنمية بإفريقيا، عبر احتضانها عديد التظاهرات الإقليمية التي كان لها وقع إيجابي على القارة وشعوبها، على غرار الطبعة 12 للندوة رفيعة المستوى حول السلم والأمن في إفريقيا – مسار وهران، والمؤتمر الدولي حول جرائم الاستعمار في إفريقيا، والطبعة الرابعة لمعرض التجارة البينية الإفريقية والمؤتمر الإفريقي الرابع للمؤسسات الناشئة، أو من موقعها كعضو في مختلف الهيئات الدولية، على غرار المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة.

وجاء في افتتاحية مجلة الجيش أن هذه النجاحات التي حققتها الجزائر على المستويين الإقليمي والدولي، تأتي في ظل الحركية التنموية الكبيرة التي تشهدها على مختلف المستويات وفي كافة القطاعات، كالطاقة والمناجم والبنية التحتية والسكن والصحة وغيرها، والتي تعكسها الإنجازات الكبرى التي تجسّدت والمكاسب الاقتصادية والاجتماعية التي تعرف وتيرة متسارعة بفضل تجنّد كافة أبناء الجزائر، ولا سيما الشباب الذي يلقى كل الدعم والرعاية ليكون القاطرة التي تقود البلاد نحو بلوغ الوجهة المنشودة وقطع المزيد من الأشواط على درب الانتصارات، وهو ما أكده رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع الوطني، عبد المجيد تبون، في تهانيه للشعب الجزائري بمناسبة حلول العام الميلادي الجديد 2026، بقوله: “العام الجديد سيكون، إن شاء الله، فخرا ورفعة لكل الجزائريات والجزائريين بما حققته سواعد الرجال وتضحياتهم في مختلف الميادين، لتبلغ الجزائر مصاف الدول الناشئة بكل أمان”.

“مضاعفة الجهود لإحباط المخططات الخبيثة التي تهدّد الوحدة الترابية والشعبية واستقرار الجزائر”

وأكدت افتتاحية مجلة الجيش الجزائري أن “ما تم تحقيقه لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة للرؤية السديدة للسلطات العليا للبلاد، وعلى رأسها السيد رئيس الجمهورية، ولوعي وإرادة الشعب الجزائري في النهوض ببلادنا وإقامة قواعدها المتينة، ولتضافر جهود كافة مؤسسات الدولة، ومنها الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني الذي يعكف بكل عزيمة وإخلاص على تأمين كافة متطلبات تعزيز جاهزيته العملياتية والرفع من قدراته القتالية وتوفير كل موجبات الحفاظ على أمن واستقرار الوطن وسكينة المواطن، فضلا عن إسهامه في جهود التنمية الوطنية، بما يكفل مواصلة مسار المشروع النهضوي الوطني بكل ثبات في كنف الاستقرار والطمأنينة”. واستدلت الافتتاحية بالنتائج النوعية التي حققها الجيش السنة الفارطة على مختلف الأصعدة، ولا سيما في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وتأمين الحدود، والتي تؤكد الاستعداد الدائم لقواته المسلحة عبر كافة ربوع الوطن لدحض كل محاولات المساس بأمن الوطن والشعب والحفاظ على السيادة الوطنية، وقالت: “وهو واجب مقدس وشرف من حقّ بواسلنا الاعتزاز به”. وأشارت إلى تصريحات الفريق أول السعيد شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، في تهانيه لمستخدمي الجيش الوطني الشعبي بمناسبة حلول العام الميلادي الجديد، والذي شدّد على “واجب مضاعفة الجهود في مجال مكافحة الشراذم الإرهابية المتبقية، لا سيما من خلال إعمال الابتكار وروح المبادرة والتصرف بذكاء وفطنة بكيفية تمكننا سويا، من اجتثاث هذه الآفة الخبيثة نهائيا من أرضنا الطاهرة”، إلى جانب “إفشال محاولات بارونات الجريمة المنظمة إغراق البلاد بكل أنواع المخدرات والسموم وكذا إحباط كافة المخططات الخبيثة التي تهدّد وحدتنا الترابية والشعبية وأمن واستقرار الجزائر التي ستبقى إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها شامخة عزيزة ومنتصرة على من يعاديها”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى