
أفادت مجلة الجيش الجزائرية، في عددها الأخير لشهر ماي، بأن “الجزائر الجديدة حققت الانتصار تلو الانتصار، ولا سيما في معركة التنمية الوطنية وكسب ثقة الجزائريين، لما لمسوه من تحول جوهري على كافة المستويات، خاصة في المجال الاقتصادي الذي يعرف حركية غير مسبوقة في مختلف القطاعات، على غرار قطاعات المناجم، والصناعة، والفلاحة، والسكن، والنقل، والمؤسسات الناشئة، التي تشهد وتيرة متسارعة بفضل مشاريع استراتيجية كبرى دخلت حيز الخدمة، وأخرى سيتم استلامها قريبًا، مع مواصلة مسار ترقية الاستثمار وتنويع الاقتصاد الوطني في ظل مناخ أعمال آمن وجاذب.
كما يشهد الاقتصاد الوطني منحى تصاعديًا، بحسب الافتتاحية، باعتراف مختلف المؤسسات المالية والاقتصادية الدولية، وذلك بفضل التدابير والإصلاحات الاقتصادية التي تم إقرارها، ما مكّن من تعافي اقتصادنا الذي يطمح إلى الارتقاء إلى مراتب أعلى، والتحرر من سياسة الريع، والسير بخطى ثابتة نحو اقتصاد ناشئ”.
وهو ما أكده رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، السيد عبد المجيد تبون، بقوله: “الحمد لله على ما أنعم به من وفاء للتضحيات في جزائرنا الغالية التي تواجه تحديات بناء الحصانة الاقتصادية وتقوية دروع سيادتها، في ظروف إقليمية ودولية مضطربة. فلقد حددت مسارها، ووضعت ضمن أولوياتها تعزيز قدرات الاقتصاد الوطني بإنجازات كبرى مهيكلة ومتكاملة، ضمن مشروع تنموي استراتيجي متعدد الجبهات، عالي الطموحات، يتجسد في الميدان بفضل إرادات وطنية صادقة، متضافرة الجهود، وساهرة على رعاية مصالح الدولة وخدمة الشعب، تؤمن بجزائر منتصرة بمشاركة الجميع، وتتحقق فيها آمال الجزائريات والجزائريين”.
وحسب ذات المصدر، فإن “مختلف الإنجازات والمكاسب المحققة تؤكد الإرادة السياسية العازمة على بناء اقتصاد قوي ومتوازن ومستدام، يلبي تطلعات الجزائريين، ويعزز مكانة الجزائر كفاعل مؤثر في إفريقيا والمتوسط والعالم.
وهذه المكانة ما فتئت تتعزز يومًا بعد يوم، حيث أضحت بلادنا قبلةً لعديد قادة الدول والوفود الأجنبية، المدنية والعسكرية، رفيعة المستوى، من مختلف أصقاع العالم، وهو ما يعكس الثقة التي باتت تحظى بها كقوة سلام واستقرار، وشريك فعال وموثوق في مجابهة مختلف التهديدات ورفع كافة التحديات التي تواجه الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين، ولا سيما آفة الإرهاب والجريمة المنظمة بمختلف أشكالها، في سياق جيوسياسي عالمي مضطرب، تميزه تحولات عميقة في التوازنات الدولية، ضمن بيئة تتسم بدرجة عالية من التعقيد والتشابك”.
وفي هذا الخصوص، تضيف المجلة:”بالموازاة مع الجهود المبذولة من طرف كافة مؤسسات الدولة، يواصل جيشنا الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني، جهوده الرامية إلى تعزيز ورفع جاهزيته العملياتية، عبر الاستثمار في العامل البشري وتحديث تجهيزاته ومختلف مكوناته، بما يكسبه القدرة الدائمة على مواجهة كافة أشكال التهديدات الراهنة والمستقبلية، وتحصين بلادنا ضد مختلف المخاطر”.
وهو ما أبرزه السيد الفريق أول السعيد شنڤريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، بقوله:
“إن مكانة الدول اليوم لم تعد مضمونة بأمجاد الماضي، بل أصبحت مرهونة بالنجاح في مهمة التعزيز المتواصل للمقدرات الجيوستراتيجية والنسقية للدولة، وتدعيم صلابتها الشعبية والاقتصادية، وتكييف منظومتها الدفاعية، وتطوير قدراتها العلمية والتكنولوجية، حيث تصبح الاستباقية في التخطيط، والمرونة في اتخاذ القرار، والقدرة على توظيف كل موارد الدولة وميزاتها المقارنة، الضمانة الأساسية للاستمرار في التواجد الفاعل في عالم متقلب ومضطرب”.
وأضاف المصدر ذاته:” إن الشعب الجزائري يدرك جيدًا أن الحفاظ على المكاسب المحققة، واستكمال المشروع النهضوي الوطني، يتطلب تجند وتكاتف جهود جميع الجزائريين، والتفافهم حول المصلحة العليا للوطن، ووعيًا وطنيًا بخفايا ما يُحاك ضد بلادنا، في السر والعلن، من دسائس ومخططات خبيثة، وحرصًا كبيرًا على صون أمانة أسلافنا الميامين، ومواصلة مسيرة الحاضر بثبات ويقظة وإصرار نحو مستقبل مزدهر، لجزائر تصنع قوتها بيدها وتفرض مكانتها بإرادتها”.




