مئـات الشهداء ودمار تامّ للمنشآت الرياضية.. هل تُبعث الرياضة في غزة من جديد؟

عرف القطـاع الرياضي في غزة، منذ بدايـة العدوان على القطـاع أكتوبر 2023، استهدافا غير مسبوق انعكس على الأنشطة والأنديـة الرياضية، في وقت قامت قوات الاحتلال بتحويل المنشـآت الرياضية إلى مراكز اعتقال وإعدام للمدنيين، بعدما كانت ملاذا للترفيه ولتحضير الأبطال الرياضيين.
ففي آخر إحصائية له، أعلن الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم ارتفاع عدد الشهداء الرياضيين جرّاء حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة إلى ما يزيد عن 715 شهيدا، بالإضافة إلى تدمير مئات المنشآت الرياضية، مشيرًا إلى أن الأعداد ليست نهائية في ظل كثرة المفقودين، وقلّة مصادر المعلومات.
وعمد الكيان الصهيوني على تدمير معظم المنشآت الرياضية في القطاع، منذ أن بدأت عدوانها قبل 15 شهرًا، كما قامت بتدمير مقرّات اللجنة الأولمبية الفلسطينية، والاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، والمجلس الأعلى للشباب والرياضة، وملعب فلسطين، وملعب غزة الرياضي، واستاد المدينة الرياضية في خان يونس، والعشرات من مقرّات الأندية، والملاعب المختلفة في القطاع.
وبحسب تقديرات، فإن الخسائر الأوليـة لقطاع الرياضة قاربت 20 مليون دولار، فيما استشهد مشاهير رياضيون في القطاع، كاللاعب محمد بركات، مهاجم المنتخب الفلسطيني لكرة القدم والمحترف في “نادي الوحدات” الأردني ونادي “الشّعلة” الفلسطيني، وكذلك حارس مرمى نادي شباب خان يونس شادي أبو العرّاج، بالإضافة للمدير الفني لنادي شباب خان يونس طه كلاّب.
وبرزت خلال الحرب مشاهد مروّعة من “ملعب اليرموك”، أحد أشهر الملاعب في القطاع، حيث قام جيش الاحتلال بتحويله لمركز اعتقال لمئات الفلسطينيين، قبل أن ينسحب منه ويتحول إلى مركز إيواء للنازحين.
ونقل المركز الفلسطيني للإعلان، عن الصحافي المتخصص في الرياضة الفلسطينية أحمد الآغا، تأكيده أن آخر إحصائية صدرت عن المجلس الأعلى للشباب والرياضة في قطاع غزة، أكدت أن 6000 رياضي، ما بين لاعبين ومدربين وإداريين وموظفين، كان مصدر دخلهم الوحيد هو ممارسة الأنشطة الرياضية، فقدوا رواتبهم بسبب استهداف المجال الرياضي.
وأفاد الأميـن العام للاتحاد الفلسطيني مصطفى صيام، في تصريحات إعلاميـة، أن هذا العدوان سيؤثر بشكل كبير على مستقبل الرياضة الفلسطينية في قطاع غزة وتترك آثارا مدمّرة على آلاف الرياضيين.
ومع دخول اتفاق وقف إطلاق النـار حيز التنفيذ، بدايـة من صباح أمس الأحد، تواجه الرياضة الفلسطينية تحديات لرفع الرهان وتجاوز ما عانته جراء العدوان الصهيوني، وهي التي شارك 8 من أبطالها في أولمبيـاد “باريس 2024″، في رسالة واضحة أن على هذه الأرض ما يستحق الحيـاة.




