الأخبارالجزائرالدبلوماسية

لم يهزمها الفيتو الأمريكي.. صوتُ الجزائر في مجلس الأمن لا يخفت وجهودها لا تنضب

تكثّف الجزائر جهودها الدبلوماسية وتحركاتها من مجلس الأمن لدفع المجتمع الدولي إلى دعم مسعى حماية الفلسطينيين من حرب الإبادة والتجويع التي تطالهم منذ سنة كاملة.

وفي آخر تحرك وليس الأخير، دعت الجزائر وسلوفينيا، أمس الجمعة، إلى عقد جلسة لمجلس الأمن حول الوضع الإنساني في غزة. وهو التحرك الذي يدخل في صميم مهام الجزائر بصفتها عضوا غيرَ دائم بمجلس الأمن للأمم المتحدة.

ولم تتوقف البعثة الدبلوماسية الجزائرية لدى الأمم المتحدة عن المطالبة بضرورة وقف فوري إطلاق النار الذي أضحى “حاجة ملحة” لتجنب تصعيد التوتر في منطقة الشرق الأوسط، في ظل تواصل العدوان الصهيوني الهمجي على القطاع.  ولم يخفت صوت الجزائر  المدافع عن فلسطين منذ تولّيها المنصب إيمانا منها بعدالة القضية الفلسطينية وفي ظل التصاعد الخطير والمستمر.

وكان ممثل الجزائر الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عمار بن جامع، قد صرّح، الأربعاء الماضي من نيويورك، بأن “أي جهود لمعاجلة التصعيد الصهيوني في منطقة الشرق الأوسط ينبغي أن تبدأ بوقف الهجوم الوحشي على غزة”، وذلك في كلمته خلال اجتماع مجلس الأمن الدولي حول الوضع في الشرق الأوسط. وشدد على حاجة “إلى وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة وضرورة عدم تناسي الجرائم الصهيونية المتواصلة لأزيد من عام في قطاع غزة”، في ظل التصعيد الصهيوني الأخير في لبنا،ن لافتا إلى أن البعض “أصبح غير مبال بمصير الفلسطينيين ومحنتهم”.

ورغم فشل مجلس الأمن في توجيه الدعوة إلى التهدئة الفورية في غزة، لم تفشل الجزائر في مواصلة مساعيها وتحركاتها من أجل الفلسطينيين طيلة عهدتها الممتدة  إلى غاية 31 ديسمبر 2025. وقال بن جامع إن “الجزائر تخوض داخل أروقة الأمم المتحدة معارك دبلوماسية” بناء على توجيهات من رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، إيمانا منه بنصرة الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة وبضرورة وضع حد لمعاناته خاصة في قطاع غزة، حيث وضع مسائل السلم والأمن الدوليين ضمن أولويات الجزائر في المجلس الأممي، وفاءً لالتزامها بدعم قضايا التحرر في العالم وانسجاما مع المبادئ الثابتة لسياستها الخارجية.

الجزائر التي لم يهزمها الفيتو الأمريكي ولم يَنَل من عزيمتها سبق أن نجحت في 25 مارس الماضي في استصدار قرار تبناه 14 صوتا مؤيدا، يقضي بوقف فوري لإطلاق النار في غزة خلال شهر رمضان وتوسيع تدفق المساعدات الإنسانية إلى المدنيين وتعزيز حمايتهم في القطاع بأكمله، ورفع جميع الحواجز التي تحول دون تقديم المساعدة الإنسانية على نطاق واسع، بما يتماشى مع القانون الدولي الإنساني.

ولن تتوقف جهود الجزائر في نصرة القضية المركزية، وفقا لتعهد الرئيس عبد المجيد تبون، القائل:  “جهود الجزائر لن تتوقف حتى تصبح دولة فلسطين عضوا كامل العضوية في الأمم المتحدة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى