لعمامرة يجري محادثات ثنائية مع العديد من نظرائه
على خلفية مشاركته في الجمعية العامة للأمم المتحدة
أجرى وزير الخارجية الجزائري، رمطان لعمامرة، على هامش أشغال الدورة الـ 77 للجمعية العامة للأمم المتحدة، محادثات مع العديد من نظرائه، تركزت معظمها حول أهم البنود المدرجة على جدول أعمال الجمعية العامة ومجلس الأمن إلى جانب مسائل أخرى.
وفي هذا الإطار، ناقش الوزير لعمامرة مع نظيره السعودي، الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، مواضيع متعلقة بالعمل العربي المشترك في إطار التنسيق المتواصل بين البلدين الشقيقين، تحضيرا للقمة العربية بالجزائر.
كما جمعت الوزير لعمامرة، جلسة عمل مع نظيره من جمهورية قبرص، يوانيس كاسوليديس، تطرق خلالها الطرفان إلى تطورات الأوضاع الدولية والاقليمية وإلى أوجه التعاون الثنائي، وسبل تعزيزه في مختلف المجالات.
وناقش الوزير مع نظيره من جمهورية كوبا، برونو رودريغيز بارييا، تطورات الأوضاع في كل من إفريقيا وأمريكا اللاتينية، كما أكدا على الطابع الخاص للعلاقات التاريخية التي تجمع بين البلدين.
كما التقى لعمامرة أيضا بنظيره من جمهورية أذربيجان، أغلو بيراموف، حيث سلمه رسالة الدعوة التي وجهها الرئيس تبون إلى الرئيس إلهام علييف للمشاركة كضيف شرف في القمة العربية بالجزائر، بصفته الرئيس الحالي لحركة عدم الانحياز.
وناقش الطرفان بهذه المناسبة سبل تجسيد مبادرة الرئيس تبون لتفعيل دور الحركة في خضم التوترات الراهنة على الساحة الدولية.
وخلال اللقاء الذي جمعه بنظيره من الجمهورية العربية السورية، الدكتور فيصل المقداد، تطرق الطرفان إلى الأوضاع السائدة في العالم العربي، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، إلى جانب علاقات الأخوة والتعاون بين البلدين والتحضير للاستحقاقات الثنائية المقبلة.
بالإضافة الى ذلك، اجتمع لعمامرة مع نظيره من جمهورية فنلندا، بيكا هافيستو، حيث تبادلا وجهات النظر حول الأوضاع الدولية الراهنة والتطورات الاقليمية، واتفقا على تعزيز التنسيق تحسبا للاستحقاقات المقبلة، خاصة الدورة الـ 20 لاجتماع وزراء خارجية دول إفريقيا وشمال أوروبا المقرر عقدها بالجزائر.
وخلال استقباله نائب وزير خارجية إيطاليا، مارينا سيريني، عبر الطرفان عن اعتزازهما بالديناميكية الايجابية التي تطبع العلاقات الثنائية المبنية على الصداقة والتعاون، وكذا التوافق في مواقف البلدين وتقييمهما لمختلف التطورات على الصعيدين الاقليمي والدولي.
وختاما، أجرى وزير الشؤون الخارجية الجزائري، محادثات مع نظيره التركي، مولود جاويش أوغلو، تركزت حول متابعة تنفيذ النتائج والتوافقات التي أفضت إليها زيارة الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون إلى تركيا ومحادثاته مع أخيه الرئيس رجب طيب أردوغان، وسبل تجسيد آفاقها الواعدة نحو مزيد من التعاون الاستراتيجي بين البلدين.
الجزائر تؤكد انخراطها في جهود تسوية الأزمات دوليا وإقليميا
إلى جانب هذا، شارك وزير الجزائري، رمطان لعمامرة، أمس الخميس، في الاجتماعات رفيعة المستوى، التي عقدت بمناسبة الدورة الـ 77 للجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي تركزت تباعا حول الأزمة في أوكرانيا، القضية الفلسطينية ومسار السلام في الشرق الأوسط، وكذا حول التحديات الأمنية والسياسية في منطقة الساحل والصحراء.
وفي هذا الإطار، أكد الوزير لعمامرة، “انخراط الجزائر الجدي في المساعي الرامية لحل الأزمة في أوكرانيا”، وذلك خلال اللقاء الوزاري الذي جمع وزراء خارجية الدول العربية الستة أعضاء لجنة الاتصال العربية مع وزير خارجية روسيا، سيرجي لافروف.
وقد تم خلال هذا اللقاء مناقشة آخر تطورات الأزمة في أوكرانيا، وآفاق تمكين طرفي النزاع، روسيا وأوكرانيا، من استئناف المفاوضات بغية التوصل إلى حل سياسي يضمن إنهاء الأزمة مع العمل بالتوازي على التخفيف من حدة انعكاسات الأزمة وتداعياتها، خاصة فيما يتعلق بالأمن الغذائي والطاقوي.
من جهة أخرى، وخلال مداخلته في الاجتماع الوزاري لمنظمة التعاون الاسلامي، شدد رئيس الدبلوماسية الجزائرية على”ضرورة ادراج القضية الفلسطينية في صلب أولويات المنظمة”، مؤكدا في هذا الصدد، أن الجزائر التي تستعد لاحتضان القمة العربية “لن تألو جهدا للمساهمة في عملية السلام في الشرق الأوسط من خلال اعادة تنشيط وتفعيل مبادرة السلام العربية”.
أما فيما يتعلق بالجوار الاقليمي للجزائر، شكل الاجتماع رفيع المستوى الذي انعقد بدعوة من الأمين العام أنطونيو غوتيريش حول التحديات التي تشهدها منطقة الساحل والصحراء، فرصة لتسليط الضوء على الجهود التي تبذلها الجزائر لتعزيز السلم والاستقرار في مالي بحكم توليها رئاسة لجنة تنفيذ اتفاق السلم والمصالحة المنبثق عن مسار الجزائر وقيادة الوساطة الدولية، إلى جانب “الدور الريادي” للجزائر في مجال مكافحة الارهاب في المنطقة واستعدادها لتعزيز الآليات العملياتية التي تجمعها بدول الجوار في هذا المجال.
وشارك كذلك الوزير لعمامرة في الاجتماع الوزاري للجنة تنسيق الشراكة العربية-الافريقية أين أكد “حرص الجزائر الدائم على تعزيز جسور التضامن والتعاون والتكامل بين المجموعتين وعزمها على احاطة هذه الأولوية بالعناية اللازمة خلال فترة رئاستها للقمة العربية”.




